الأخبار » أخبار اقتصادية » شركات تأمين ترفض توفير عقود “الشامل” على أنواع من المركبات

شركات تأمين ترفض توفير عقود “الشامل” على أنواع من المركبات

  ,   التاريخ : 2018-05-15 05:01 PM

قال مديرون عاملون في شركات وساطة إن معظم شركات التأمين العاملة في السوق المحلية تبدي تحفظاً، أو ترفض تأمين أنواع محددة من المركبات تأميناً شاملاً، وتكتفي بوثيقة «ضد الغير» لاعتبارات تتعلق بمدى شعبية المركبة، وانتشارها محلياً، فضلاً عن سهولة الحصول على قطع الغيار بكلفة معقولة، وإنجاز الصيانة خلال فترة قصيرة.

وذكروا لـ«الإمارات اليوم» أن شركات تبدي مرونة أكبر تجاه بعض أنواع من هذه المركبات، إلا أن أسعار الوثائق تكون أعلى مقارنة بالمستويات المعهودة في السوق، مع إمكانية رفع مبالغ التحمل إلى حدودها العليا، بما يراعي مخاوف شركات التأمين ويجنبها خسائر متوقعة، لافتين إلى أن هذه سياسة تتبعها الشركات في مختلف الأسواق الدولية، في وقت تطال سياسات التحفظ المركبات المستوردة من الخارج، وبمواصفات مختلفة عن تلك المتوافرة محلياً.

وتفصيلاً، قال مدير المبيعات لدى شركة «فيدلتي» لخدمات التأمين، عدنان إلياس، إن معظم شركات التأمين العاملة في السوق المحلية تبدي تحفظاً تجاه تأمين طرز محددة من المركبات تأميناً شاملاً، وتكتفي بالتأمين «ضد الغير»، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من هذه الشركات يرفض توفير «تأمين شامل» لهذه المركبات.

وأوضح إلياس أن تلك المركبات تشمل أنواعاً محددة من موديلات: «ألفا روميو»، و«أوبل»، و«فيات»، و«لوتس»، و«ستروين»، فضلاً عن «آستون مارتن»، و«كاديلاك»، و«مازيراتي»، و«ميني كوبر»، و«أودي».

وأضاف أن الجزء الأكبر من الشركات يرفض تقديم «تأمين شامل» لبعض طرز هذه العلامات التجارية، في حين تبدي مرونة أكبر تجاه طرز أخرى، لافتاً إلى أن سياسات التسعير لدى شركات التأمين تتفاوت في وقت يجد الوسطاء صعوبة بالغة في تأمين بعض هذه المركبات.

وأكد أن بعض الشركات لا ترغب في التأمين على المركبات الفارهة الباهظة الثمن، لأسباب تتعلق بسعيها لتفادي خسائر كبيرة في حال وجود مطالبات، في حين أن شركات أخرى تبدي تحفظاً تجاه مركبات غير شعبية في السوق المحلية، أو تلك التي تكلفها قطع الغيار مبالغ مالية أكبر.

وذكر أن شركات التأمين التي تقبل بتوفير «تأمين شامل» لبعض طرز هذه المركبات، تفرض أسعار الحد الأعلى في وثيقة التأمين، مع رفع مبالغ التحمل إلى أقصى مستوى مسموح به، مشيراً إلى أن شركات التأمين، على غرار جميع الأسواق العالمية، تتبع سياسات تسعير خاصة تجاه مركبات معينة.

بدوره، اتفق المدير التنفيذي لشركة «ماي بارتنرز» لاستشارات التأمين وإدارة المخاطر، موسى الشواهين، في أن بعض شركات التأمين تتحفظ تجاه توفير وثيقة «تأمين شامل» لطرز محددة من المركبات، لاعتبارات تتعلق بالسياسة التي تتبعها في محفظتها التأمينية الخاصة بالسيارات، مشدداً على أنه «لا يحق للشركات قانوناً رفض التأمين على المركبة».

وأضاف الشواهين أن قطع الغيار الأصلية أو المستعملة لبعض المركبات تكون مكلفة على شركة التأمين، أو هناك حاجة لطلبها من المصنع، لذلك تأخذ وقتاً أطول في حال تم جلبها عن طريق الشحن الجوي، مقترحاً أن تقبل شركات التأمين بجميع طرز المركبات مقابل رفع مبالغ التحمل، أو وضع سياسة تسعير خاصة بوثائق هذه الطرز من المركبات.

في السياق نفسه، قال المدير التنفيذي لشركة «الخليج المتحد» لوسطاء التأمين، سعيد المهيري، إن السيارات التي تبدي شركات التأمين تحفظاً عليها هي مركبات غير شعبية بالدرجة الأولى.

وأضاف أنه نظراً لقلة عدد تلك المركبات في السوق المحلية، فإن هناك صعوبة تجاه التعامل معها في حال وجود مطالبات تتعلق بصيانتها أو قطع غيارها، بما في ذلك الفترة الزمنية اللازمة لعملية الصيانة.

واستعرض المهيري بعض العلامات التجارية التي ترفض أو تتحفظ بعض شركات التأمين تجاهها، مثل علامات «أودي»، نظراً لأسعار قطع غيارها المرتفعة، فضلاً عن «ألفا روميو»، و«فيات»، و«لوتس»، و«أوبل»، و«آستون مارتن»، و«ستروين».

وأكد أن أسعار وثائق التأمين تكون في حدودها الأعلى بالنسبة لبعض هذه المركبات، في إطار سياسات تسعير خاصة بالشركات تسعى من خلالها إلى تقليل المخاطر التي قد تتعرض لها قدر الإمكان.

وأشار إلى أن الأمر يتعلق بالربح والخسارة المتوقعة في محفظة السيارات لدى الشركات بالدرجة الأولى، وهي سياسة تتبعها شركات في مختلف أسواق العالم، مبيناً أن شركات التأمين قد تقبل بالمركبة، أياً كانت، في حال صممت وثائق تأمين خاصة بهذه المركبات وبأسعار تراعي مخاوفها.

ولفت إلى أن جزءاً كبيراً من شركات التأمين ترفض توفير «تأمين شامل» للمركبات المستوردة من الخارج، وتكتفي بـ«التأمين ضد الغير»، نظراً لاختلاف مواصفات تلك المركبات مقارنة بمواصفات السوق المحلية.

ورأى أن الخسائر والأعطال التي تتعرض لها هذه المركبات حال الحوادث دفعت شركات التأمين إلى اتخاذ تدابير احترازية.

إضافة تعليق