الأخبار » أخبار اقتصادية » تذاكر السفر في أعلى مستوياتها منذ بداية العام

تذاكر السفر في أعلى مستوياتها منذ بداية العام

  ,   التاريخ : 2018-08-09 03:33 PM

قال مديرون، وعاملون بوكالات للسفر، إن أسعار تذاكر الطيران للرحلات المتجهة إلى محطات إقليمية، خلال عيد الأضحى المبارك، وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ بداية العام الجاري، لافتين إلى أن الضغط والطلب الكبيرين على رحلات العودة في الفترة التي تلي عطلة العيد، أسهما في رفع الأسعار، إذ سجلت بعضها معدلات إشغال كاملة.

وأضافوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن معظم المسافرين يجدون أنفسهم مضطرين للعودة خلال فترة زمنية محدودة مع انتهاء عطلة العيد، مشيرين إلى أن الوجهات العربية الأكثر طلباً وارتفاعاً في الأسعار تمثلت في مصر والأردن ولبنان وتونس، مع توجه المقيمين في الإمارات لزيارة بلدانهم، إلى جانب ارتفاع الطلب على وجهات سياحية.

وأظهر مسح لـ«الإمارات اليوم»، ظهر أمس، ارتفاع متوسط أسعار تذاكر السفر للرحلات بين 20 و26 أغسطس الجاري إلى مستويات كبيرة، بلغت 35%، مقارنة بمتوسط الأسعار منتصف يوليو الماضي.

ووصل متوسط الأسعار للرحلات المباشرة، للفترة بين 20 و26 أغسطس الجاري، إلى القاهرة إلى نحو 6800 درهم، ونحو 8000 درهم إلى تونس، فيما بلغ المتوسط نحو 5000 درهم إلى بيروت و3500 إلى عمان، علماً بأن المقاعد قد تكون محدودة للغاية على بعض هذه الأسعار الواردة، وسجلت بعض رحلات العودة التي تلي إجازة العيد بأسبوع معدلات إشغال كاملة، وتخطت أسعار بعض الرحلات في الطيران الاقتصادي نظيره التجاري.

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي لـ«شركة بافاريا للعطلات»، صلاح الكعبي، إن «أسعار تذاكر السفر للرحلات، خلال عطلة عيد الأضحى، وصلت إلى مستويات قياسية خلال الأيام الأخيرة، وهي في أعلى مستوياتها على الإطلاق منذ بداية العام الجاري»، مشيراً إلى أن «الضغط على الرحلات يتركز في المحطات الإقليمية بالمنطقة مع توجه المقيمين في الإمارات لزيارة بلدانهم، والوجهات السياحية المعتادة بنسب أقل».

وذكر الكعبي أن «الزيادة الكبيرة في متوسط الأسعار تعود إلى الضغط الناتج عن رحلات العودة تحديداً، إذ تتزامن مع قرب بدء الدوام الدراسي، وعودة العائلات والطلبة من إجازاتهم»، مشيراً إلى أنه «بالنسبة لرحلات الذهاب، كانت هناك مرونة أكبر بخصوص الطلب على المعروض من المقاعد المتاحة على الرحلات، لكن حجوزات العودة تتركز في فترة واحدة تقريباً، وهذا ما أسهم في وصول الأسعار إلى هذه المستويات الكبيرة».

وبين أن «الطلب الكبير يتحكم بأسعار تذاكر الطيران في المقام الأول، وتنظر الناقلات الجوية إلى فترات الذروة هذه على أنها فرصة لتعويض فترات التراجع في الطلب، مع السعي لزيادة هوامشها الربحية»، مضيفاً أن «عدد الرحلات والسعة المقعدية المتاحة على الوجهة تلعب أيضاً دوراً كبيراً في تحديد متوسط أسعار تذاكر السفر».

وأوضح الكعبي أن «الوجهات العربية الأكثر طلباً وارتفاعاً في الأسعار، تمثلت في مصر والأردن ولبنان وتونس»، لافتاً إلى أن محدودية عدد المقاعد مقابل الطلب الكبير، تجعل من الصعب إيجاد صفقات بأسعار مخفضة في هذه الفترة، موضحاً أن «بعض رحلات العودة للفترة التي تلي إجازة العيد سجلت معدلات إشغال كاملة».

من جانبه، قال نائب الرئيس التنفيذي لشركة «الريس للعطلات»، محمد الريس، إن «الزيادة الكبيرة في أسعار تذاكر الطيران إلى وجهات محددة، خلال عطلة عيد الأضحى، تعود إلى الضغط على رحلات العودة تحديداً»، لافتاً إلى أن «المسافرين يجدون أنفسهم مضطرين للعودة، خلال فترة زمنية محدودة مع انتهاء عطلة العيد، ونجد أن سعر تذكرة العودة تكون أكبر بكثير فيما لو تمت المقارنة مع الذهاب».

وأوضح الريس أن «الطلب الكبير وقلة المعروض من المقاعد المتاحة يزيدان الضغط على الحجوزات، وبالتالي ارتفاع أسعارها»، متوقعاً أن «تواصل تذاكر الطيران لرحلات العيد ارتفاعها خلال الأيام القليلة المقبلة، خصوصاً بالنسبة للحجوزات الأخيرة التي تتم قبل العطلة بأيام معدودة، إذ ستصل إلى مستويات قياسية».

وبين أنه «خلال فترات الذروة وارتفاع الطلب على السفر، نجد أن الحجز المبكر يبقى أفضل وسيلة للحصول على أسعار معقولة ومخفضة»، مشيراً إلى أن «الأسعار تكون متاحة بأقل من نصف قيمتها، في حال الحجز قبل موعد السفر بشهر وأكثر كلما كان الحجز مبكراً، وخلال أوقات الذروة، فإن الفروق في أسعار تذاكر السفر تكون قليلة للغاية بين الطيران التجاري ونظيره الاقتصادي».

وذكر الريس أنه «بالنسبة للوجهات السياحية، التي يرتفع الطلب فيها بنسبة كبيرة ننصح المتعاملين عادة بقضاء الإجازة في وجهات أخرى أقل طلباً، وبالتالي الحصول على أسعار مخفضة لتذاكر السفر وحتى الفنادق، مقارنة بالوجهات الأخرى»، مشيراً إلى أن «هناك الكثير من المحطات غير المشهورة، التي توفر منتجات متنوعة للغاية، وتجارب سياحية غنية لزوارها».

إلى ذلك، قال المدير العام لشركة «أصايل للسياحة»، رياض الفيصل، إنه «بالنسبة لرحلات الذهاب هناك معروض كافٍ لتغطية الطلب على الرحلات المتجهة إلى محطات إقليمية في مصر ولبنان والأردن وتونس، وبالتالي فإن أسعارها معقولة، إلا أن اضطرار معظم المسافرين للعودة ضمن فترة زمنية محددة نهاية أغسطس الجاري، وبداية سبتمبر المقبل، يسهم في رفع متوسط سعر التذكرة».

وبين الفيصل أنه «في بعض الوجهات نجد مرونة أكبر في الأسعار المعروضة لتذاكر السفر، نظراً للعدد الكبير من الرحلات التي تسيرها شركات الطيران، وقدرتها على تغطية الطلب»، مشيراً إلى أن «الارتفاع في أسعار تذاكر السفر، خلال فترات الذروة، لا يقتصر على الرحلات المباشرة فقط، وإنما رحلات (الترانزيت) أيضاً، وعلى شركات الطيران التجاري والاقتصادي معاً».

وأشار إلى أنه «يمكن عمل مقارنة بخصوص الأسعار والنظر في الخيارات المتاحة، بالنسبة للمتعاملين للذين لم يحجزوا بعد، من خلال مقارنة تذاكر الذهاب مع تذاكر العودة التي تتبع لشركات طيران أخرى، والأخذ بعين الاعتبار أنها لن تكون مباشرة، وإنما عبر محطات أخرى عدة»، لافتاً إلى أن «هذه الزيادة الكبيرة في الأسعار ظهرت خلال الأيام القليلة الماضية».

وأوضح أنه «وفقاً لهذه المؤشرات، فإن أسعار تذاكر الطيران في أعلى مستوياتها منذ بداية العام الجاري، بفعل الطلب القوي»، مشيراً إلى أنه «في ظل محدودية عدد المقاعد، والارتفاع الكبير في الأسعار، من المتوقع أن تزداد بنسب أكبر خلال الأيام القليلة المقبلة قبيل عطلة العيد».

إضافة تعليق