الأخبار » أخبار اقتصادية » «كابيتال إيكونوميكس»: الاقتصاد الإماراتي قادر على تحمل تراجع أسعار النفط

«كابيتال إيكونوميكس»: الاقتصاد الإماراتي قادر على تحمل تراجع أسعار النفط

  ,   التاريخ : 2018-12-04 07:54 PM

أكد تقرير صادر عن مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» البريطانية، أن الاقتصاد الإماراتي قادر على تحمّل التراجعات التي تشهدها سوق النفط حالياً، لافتاً إلى أن الحساب الجاري لدولة الإمارات سيواصل تحقيق فائض، حتى في حال وصول أسعار النفط إلى 30 دولاراً للبرميل.

وقال محللان ماليان إن دولة الإمارات من أسرع الدول في تبني سياسات تساعد على تجنيبها أي أزمات، خصوصاً أزمات تقلب أسعار النفط، لافتين إلى أنها أوجدت حالة من التوازن الاقتصادي، وقللت اعتماد الاقتصاد على النفط، ما أسّس لتنوع اقتصادي كبير.

وأكدا أن اقتصاد الدولة أصبح مرناً في مواجهة أي صدمات خارجية، بفضل الإدارة المالية والنقدية التي وضعها القائمون على إدارة الدولة مطلع تسعينات القرن الماضي.

«كابيتال إيكونوميكس»

وتفصيلاً، أكد تقرير صادر عن مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» البريطانية، أخيراً، أن الاقتصاد الإماراتي قادر على تحمل التراجعات التي تشهدها سوق النفط حالياً، متوقعاً أن يواصل الحساب الجاري لدولة الإمارات تحقيق فائض، حتى في حال وصول أسعار النفط إلى 30 دولاراً للبرميل. وتوقع التقرير أن يحقق الحساب الجاري للإمارات فائضاً بنسبة 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي، إذا ما وصل متوسط سعر برميل النفط إلى 60 دولاراً، و6.1% عند وصول السعر إلى 50 دولاراً.

وتابع تقرير «كابيتال إيكونوميكس» أنه حتى مع وصول سعر برميل النفط إلى 30 دولاراً، فإن الحساب الجاري لدولة الإمارات سيحقق فائضاً بنسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي، كما سيحقق الحساب الجاري فائضاً بنسبة 3.6% إذا ما وصل سعر النفط إلى 40 دولاراً للبرميل.

وارتفع فائض الحساب الجاري لدولة الإمارات إلى 97.1 مليار درهم في عام 2017، ما يمثل 6.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 48.5 مليار درهم خلال عام 2016، وجاء هذا الارتفاع نتيجة ارتفاع فائض الميزان التجاري، وتحسن النشاط الاقتصادي. وصاحب الارتفاع في فائض الميزان التجاري، ارتفاع في دخل الاستثمار، وانخفاض عجز ميزان الخدمات، على الرغم من العجز الكبير في التحويلات، وفقاً لبيانات المصرف المركزي.

وتواصل أسعار النفط هبوطها منذ أكتوبر الماضي، إذ فقد مزيج القياس العالمي «خام برنت» نحو 31.6% من قيمته منذ الثالث من أكتوبر 2018، حيث هبط من 86 دولاراً إلى 58.76 دولاراً للبرميل في نهاية يوم 28 نوفمبر الماضي.

توقعات مستقبلية

 

إلى ذلك، قال كبير الاقتصاديين المختصين بالشأن العالمي في «كابيتال ايكونوميكس»، آندرو كينغهام، إن «التوقعات تشير إلى أن سعر النفط سيستقر عند مستوياته الحالية خلال العام المقبل، وأن يهبط إلى 55 دولاراً للبرميل في نهاية عام 2020».

ولفت إلى أنه ليس من المرجح أن يكون لوتيرة الهبوط في أسعار النفط أي تأثيرات رئيسة في موازنات الدول النفطية، مقارنة بالتأثيرات التي تحدثها التحركات الضخمة للعملات. بدوره، توقع كبير الاقتصاديين المتخصصين في الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس»، جيسون توفي، تحقيق القطاع الخاص غير النفطي في دول الخليج نمواً قوياً، ما يحفز الطلب في السوق. واستبعد توفي أن يؤدي التراجع الأخير في أسعار النفط إلى ضغوط كبيرة في الموازنات العمومية للاقتصادات الخليجية.

توازن اقتصادي

من جانبه، قال المحلل المالي وضاح الطه، إن «رؤية الإمارات 2030» أوجدت حالة من التوازن الاقتصادي، وقللت اعتماد الاقتصاد على النفط، وهو ما أسّس لتنوع اقتصادي كبير.

وأضاف أن مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي هي الأقل بين الدول العربية المنتجة للنفط، ما أسهم في تقليص تأثر الاقتصاد بانخفاض أسعار النفط. واستند الطه في حديثه إلى أحدث تقرير لصندوق النقد الدولي عن دولة الإمارات، الذي أشار إلى أن القطاع غير النفطي في الإمارات مرشح للتعافي في العامين الجاري والمقبل، ليسجل نمواً بحدود 2.9%، و3.7% على التوالي، مع ارتفاع إنتاج النفط ورفع الإنفاق الحكومي.

ورجح التقرير تحول عجز الموازنة إلى فائض في العام المقبل، فيما يجاوز فائض الحساب الجاري 7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري. وأشار الطه إلى أن دولة الإمارات من أسرع الدول في تبني سياسات تساعد على تجنيبها أي أزمات، خصوصاً أزمات تقلب أسعار النفط، إذ أصدرت قراراً يسمح بتملك الأجانب لـ100% من الشركات التي يقع مقرها في الإمارات، وهذا يسهم في جذب استثمارات أجنبية جديدة، كما تتبنى استراتيجية لتشجيع المواهب والمبدعين، وهو ما سيحفز الابتكار والصناعة الرقمية.

اقتصاد مرن

في السياق نفسه، قال المدير العام لشركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية، رضا مسلم، إن اقتصاد الإمارات أصبح مرناً في مواجهة أي صدمات خارجية، بفضل الإدارة المالية والنقدية التي وضعها القائمون على إدارة الدولة مطلع تسعينات القرن الماضي.

وأضاف أن الناتج المحلي الإجمالي بدأ يتخلى عن النفط تدريجياً، فاقتصاد إمارة دبي لا يعتمد على النفط سوى في 5% من الناتج المحلي للإمارة، كما أن أبوظبي، أكبر منتج للنفط في دولة الإمارات، تسير وفق خطط لتقليص الاعتماد على النفط

إضافة تعليق