الأخبار » أخبار الإمارات » الإمارات تخفف تداعيات الحرب على 6 آلاف سوري في "مريجيب الفهود"

الإمارات تخفف تداعيات الحرب على 6 آلاف سوري في "مريجيب الفهود"

  ,   التاريخ : 2018-12-05 07:58 PM

«الإماراتيون يخففون عنا وطأة الحرب». تقول سيدة سورية تتدرب في مشغل للخياطة، في المخيم الإماراتي الأردني «مريجيب الفهود» الذي أقيم في مسعى لتخفيف تبعات اللجوء على أكثر من ستة آلاف لاجئ سوري، وتوفير خدمات إنسانية شاملة لهم.
تدير المخيم هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، وقد استضافت الأسبوع الماضي وفداً ضم إعلاميين وفنانين ومسؤولين من شركة أبوظبي للإعلام، برئاسة مدير عام الشركة سعادة الدكتور علي بن تميم، الذي أكد أن «الشركة تعمل على منتج إعلامي يسعى إلى تقديم هذا العمل الإماراتي الحضاري المهم» مشيداً برسالة «هيئة الهلال الأحمر» ودورها في توفير أقصى مستويات الإيواء الكريمة للأشقاء السوريين.
الجهات الإماراتية العاملة في الأردن تتابع شؤون المخيم، وفي مقدمتها سفارة الدولة، وقال القائم بأعمالها في عمان فيصل الشحي، إن «جميع زائري المخيم يلمسون انعكاسات الجهود الإنسانية الإماراتية على أحوال اللاجئين، ولاسيما الخدمات التعليمية والصحية، وغيرها».

التعليم لكلا الجنسين
المخيم الذي شيدته الإمارات، يضم مدارس التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي لكلا الجنسين. ويبلغ عددهم الإجمالي نحو ألفي طالب. يقول مدير المخيم حميد الكتبي «تخصص الفترة الصباحية للإناث، والمسائية للذكور، وقد تم تعيين 144 معلماً من الجنسين مرخصين من وزارة التربية والتعليم الأردنية».
ويحرص القائمون على المخيم على دعم الطلبة وتشجيعهم وتحفيزهم على المضي قدماً في الدراسة وتوفير كافة احتياجاتهم، ولم يغفلوا عن تنسيق إقامة احتفالات تكريم المتفوقين. يقول طالب من المرحلة الثانوية «تبقت لي سنة واحدة كي ألتحق بالجامعة. أنا سعيد حقاً».
في هذا السياق، قال نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر محمد الفهيم، إنه «يدرس حالياً في جامعة الزرقاء الخاصة 35 طالباً وطالبة، ستة منهم حصلوا على شهادة الثانوية العامة من مدارس المخيم، وتتكفل هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بنفقات دراستهم الجامعية»، وإضافة لذلك نجحت الهيئة في لم شمل عدد من الأسر السورية من مخيمات الشتات.

5 سنوات
خمس سنوات مضت على افتتاح المخيم، الذي خضع لأعمال توسعة في نوفمبر 2014، أي بعد عام من افتتاحه. يقول رئيس إدارة اللاجئين في المخيم عبدالله السويدي -الذي رافقنا خلال الزيارة- إن «المخيم يحتوي على منطقة إدارية، ومستودعات رئيسية، ومنظمات إنسانية، ومنطقة استقبال، ومركز طبي، ومدرسة مريجيب الفهود، ومجمع رياضي، فضلاً عن تخصيص منطقة ألعاب، وحديقة عامة، ومساجد، ومطابخ، ومشغل «أمنا فاطمة» للخياطة، ومكتبة القلب الكبير، وورش الأعمال الحرفية».
ففي مشغل «أمنا فاطمة» عبرت لاجئات عن سعادتهن الكبيرة لتعلم الخياطة، وضم المشغل فساتين مطرزة مشغولة بأيادي المتدربات من ساكنات المخيم. إحدى اللاجئات المتدربات قالت «هنا في المشغل.. نتسلى لننسى ما يحل ببلدنا سوريا من دمار. الإماراتيون يخففون عنّا وطأة الحرب. وهو معروف كبير لن ننساه».

أما مكتبة القلب الكبير، فقد صُفت على أرففها كتب لكافة المراحل العمرية، أحد الأطفال أشار إلى أنه يحرص على زيارة المكتبة لقراءة مجلة «ماجد» الأسبوعية، الصادرة عن «أبوظبي للإعلام». وزائر آخر للمكتبة حمل كتاباً عن إنجازات الأب المؤسس الشيخ زايد، وقال «لقد أحببت الشيخ زايد أكثر عندما قرأت عنه، ونحن هنا في المخيم بفضل جهود الدولة التي أسسها وحرص أبنائها على مد يد العون اقتداء بزايد».
ولم تقتصر خدمات المخيم على تقديم الاحتياجات الأساسية للاجئين فقط، بل ينسق القائمون عليه النشاطات والبرامج مع المنظمات الإنسانية الدولية: اليونيسيف، أرض البشر، وإنقاذ الطفل. حيث أقيمت داخله العديد من الاحتفاليات، مثل حفل زفاف جماعي لعدد من شباب وشابات المخيم، علاوة على غيرها من الأنشطة الاحتفالية في الأعياد وشهر رمضان، تتضمن فقرات ترفيهية للهو واللعب والمسابقات.

مستشفى المفرق الميداني
على بعد أربعين دقيقة من مخيم مريجيب الفهود، يقع مستشفى المفرق الإماراتي الأردني- الميداني، الذي تديره أيضاً هيئة الهلال الإماراتية. ومضى على افتتاحه ست سنوات. وأفاد مدير المستشفى يوسف النعيمي أن «المستشفى يقدم خدماته عبر تسع عيادات هي (الأطفال، النساء، الباطنية، القلب، العظام، الجراحة العامة، العيادة العامة للأسنان، العيون، المجاري البولية)». مضيفاً «كما يضم المستشفى أقساماً عدة هي: الطوارئ، والمختبر، والأشعة، والإيكو، والصيدلية، والعمليات الصغرى، وعنبر الملاحظة، وقسم التوليد».
وبعد أن بدأ المستشفى في أغسطس 2012، بكادر طبي مكون من 37 متطوعاً يقدم خدمة لعشرة آلاف مراجع شهرياً، وصل الكادر الحالي الطبي والإداري إلى 90 متطوعاً، منهم 14 طبيباً، و49 ممرضاً وفنياً وصيدلانياً و27 إدارياً وعاملاً. يقدمون خدمات لأكثر من عشرين ألف مراجع شهرياً، أي بين 600- 700 مراجع يومياً، بحسب مدير المستشفى.
الوفد الزائر اطلع على كافة الأقسام وتحدث مع نساء في قسم الولادة، إحداهن قالت «طفلي بخير. هذا هو المولود الثاني لي في المخيم. يقدمون هنا كافة الخدمات الصحية والرعاية الطبية لنا».

إضافة تعليق