الأخبار » أخبار الفن » فنانون ومثقفون إماراتيون يستحضرون ذكرياتهم مع السينما الهندية في "نيودلهي للكتاب"

فنانون ومثقفون إماراتيون يستحضرون ذكرياتهم مع السينما الهندية في "نيودلهي للكتاب"

  ,   التاريخ : 2019-01-10 05:39 AM

استضاف جناح إمارة الشارقة - ضيف شرف معرض نيودلهي الدولي للكتاب - مساء أمس (الثلاثاء) جلسة حوارية تحت عنوان " الإمارات والسينما الهندية".

 

وقدم الجلسة، التي أدارتها الشاعرة شيخة المطري، الممثلوالمخرج الإماراتي الدكتور حبيب غلوم، وتفاعل معها من الحضور سعادة السفير الدكتور أحمد البنا، والكاتب ناصر الظاهري، للحديث حول تجربة الإماراتيين مع السينما الهندية ومدى تأثيرها في ثقافتهم وذائقتهم الفنية.

 

وقدّم سعادة أحمد البنا مداخلة حول تجربته مع أول فيلم هندي، قال فيها: " في عمر 6 سنوات كنت في رحلة مع الأهل إلى البحرين، وهناك دعانا صديق والدي إلى العشاء ومشاهدة فيلم هندي سينمائي، وذهلت من طريقة التصوير والإخراج المبدعة في ذلك الوقت الذي كان يفتقر إلى تقنيات اليوم، إلى جانب طريقة عرض الحكاية والأحداث بطريقة مشوقة، وبقي الفيلم في ذاكرتي وبعد سنوات طويلة قررت مشاهدته مرةً أخرى فذهبت إلى سينما في دبي واكتشفت أنه تمت إضافة ألوان لمشاهد الفيلم التي كانت بالأبيض والأسود فاستمتعت بمشاهدته مرة أخرى وهذا كان سبباً لشغفي بالسينما الهندية".

 

بدوره قال الدكتور حبيب غلوم: "كان الشباب الإماراتي شغوفاً بالسينما الهندية ويحرص على مشاهدة الأفلام على الرغم من ندرة دور السينما في ذلك الوقت حتى لو تطلب الأمر السفر من إمارة لأخرى"، وأشار غلوم إلى الأثر الثقافي الكبير الذي تركته السينما الهندية على توجهات الشباب الإماراتي فيما يتعلق بالفن والمسرح، موضحاً أن السينما الهندية شكلت جزءاً كبيراً من ذائقة الإماراتيين الفنية، ولعبت دوراً في طريقة اختيار ألوان ملابسهم، وفي فهمهم لقيمة الوفاء بين الأصدقاء، ودور الفرد فيومواجهة الظلم والتضحية في سبيل الآخرين."

 

وأوضح غلوم أن أبطال السينما الهندية شكلوا أيقونات ونماذج للشباب الإماراتي الذي استلهم منهم الكثير من الأخلاق النبيلة، وذكر حكاية النجم السينمائي الهندي اميتاب باتشان الذي رفض مغريات السياسة وامتنع عن الترشح لمنصب رئاسة الوزراء وفاءً للفن ورسالته، واعتبر أن علاقة المجتمع الإماراتي بالسينما الهندية كانت نافذته نحو معرفة الثقافة الهندية والتعرف على التاريخ الثري والحضارة العريقة للشعب الهندي.

 

وعن تأثير السينما الهندية على تجربته كممثل ومخرج، قال غلوم: " شاركت منذ بدايات تجربتي الفنية في العديد من الأفلام الهندية وغيرها من الأفلام المشتركة، وكان العمل مع الشركات الهندية والممثلين والمختصين الهنود متعة وتعلم في الوقت ذاته لما يمتلكونه من خبرات كبيرة".

 

وأشار إلى أن السينما الهندية صنعت أسماءً إماراتية بارزة من الممثلين الذين شاركوا فيها مثل عبد الوهاب الأحمد، وعبد الرحمن الشكري، وبيّن أن السينما الهندية اليوم حاضرة بقوة في قطاع الإنتاج الفني الإماراتي سواء من خلال التعاقد مع الشركات الإماراتية أو عبر اختيار الإمارات ساحةً لأحداث أفلامها.

 

وفي مداخلة له ذكر الكاتب ناصر الظاهري حكاية حول حضور السينما في الحياة الشعبية الإماراتية قديماً، بقوله: " كان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قد أحضر جهازاً لعرض الأفلام من زيارة له خارج البلاد، وكان يعرض الأفلام على جدار قصره في مدينة العين، فيأتي الناس لمشاهدته، وعندما لمس، رحمه الله، تعلق الناس بمشاهدة الأفلام ومدى سعادتهم بها، وجه لأحد معاونيه بأن يتولى مهمة عرضها للناس كل ليلة، واعتبر الظاهري أن هذه الحكاية إشارة قوية على اهتمام المغفور له بترسيخ العلاقة بين المواطنين والفنون حتى في تلك المرحلة التي كانت تتسم بندرة وسائل الترفيه والتثقيف".

 

ويشار إلى أنه تمثّل الشارقة في معرض نيودلهي الدولي للكتاب، العديد من وفود المؤسسات الثقافية والمعرفية والأكاديمية، ومن أبرزها: هيئة الشارقة للكتاب، واتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، وجمعية الناشرين الإماراتيين، ودائرة الثقافة في الشارقة، ومعهد الشارقة للتراث، ودائرة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، ومؤسسة الشارقة للإعلام، والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وثقافة بلا حدود، ومبادرة 1001 عنوان، ومنشورات القاسمي، ومجموعة كلمات.

 

إضافة تعليق