الأخبار » أخبار اقتصادية » توضيح جديد حول المعاملة الضريبية للتبرعات والمنح ومساهمات الرعاية

توضيح جديد حول المعاملة الضريبية للتبرعات والمنح ومساهمات الرعاية

  ,   التاريخ : 2019-02-06 03:56 AM


حددت الهيئة الاتحادية للضرائب المعايير الأساسية للمعاملة الضريبية للتبرعات والمنح ومساهمات الرعاية موضحة أنه إذا ثَبُتَ تلقِّي المتبرع أو المانح أو الجهة الراعية أي ميزة مقابل المدفوعات، تكون هذه المدفوعات خاضعة لضريبة القيمة المضافة أما إذا لم يتم تلقِّي أي ميزة فتتم معاملة المدفوعات على أنها خارج نطاق ضريبة القيمة المضافة حيث لن ينظر إليها على أنها مقابل لتوريد.

جاء ذلك في توضيح جديد أصدرته الهيئة حول "المعاملة الضريبية للتبرعات والمنح ومساهمات الرعاية" في إطار خدمة "التوضيحات العامة" المقدمة عبر الموقع الإلكتروني للهيئة التي تهدف لإحاطة دافعي الضرائب بالوضع الفني للأمور الضريبية التي تحتاج لشرح تفصيلي لتبسيطها لتمكينهم من الامتثال الذاتي بأعلى مستويات الدقة والكفاءة.

وأكدت الهيئة في بيان اليوم أن استخدام عبارات مثل التبرعات، ومساهمات الرعاية، والمنح ليس في حد ذاته ما يحدد معاملة ضريبة القيمة المضافة المطبقة على هذه المدفوعات، ويجب على الأعمال الأخذ في الاعتبار جميع الحقائق والظروف قبل الوصول إلى أي استنتاج.

وأكد سعادة خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب أن النظام الضريبي الإماراتي أولى اهتماماً كبيراً لتشجيع العمل الخيري والمساهمات الاجتماعية من خلال وضع معايير دقيقة تضمن توفير العوامل التي تساهم في تسهيل أعمال الخير بما فيها المنح والتبرعات وفقاً للتشريعات المعمول بها محلياً وذلك في إطار الحرص على تعزيز الموقع الريادي الذي تحظى به الإمارات في مجال تشجيع كافة الجهات الحكومية والخاصة على القيام بمسؤولياتها المجتمعية، وترسيخ دورها في خدمة المجتمع وتعزيز التنمية المستدامة.

وأشارت الهيئة إلى أن المادة (1) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (8) لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة تنص على أن المقابل هو "كل ما تمَّ استلامه أو من المتوقع استلامه لقاء توريد السلع أو الخدمات سواء كان مبالغ نقدية أو غير ذلك مما يصح استلامه كعوض"، موضحة أن الخاضع للضريبة قد يتلقى مدفوعات في صورة تبرعات أو منح أو مساهمات رعاية من أطراف ثالثة منها على سبيل المثال لا الحصر من الموظفين، أو الموردين، وغيرهم. ولتحديد ما إذا كانت هذه المدفوعات تخضع للضريبة، يجب على الخاضع للضريبة تطبيق مجموعة من المعايير للتأكد من إمكانية معاملة هذه المدفوعات كمقابل لقاء "توريدات خاضعة للضريبة" أم لا.

وأوضحت أن آثار ضريبة القيمة المضافة تنشأ فقط إذا كان هناك توريد أساسي خاضع للضريبة، وعلى الرغم من أن تعريف مصطلح "المقابل" واسع ويشمل ضمن نطاقه كل ما يتم استلامه على شكل نقود أو أي من أشكال الدفع المقبولة الأخرى، فإن ضريبة القيمة المضافة تطبق فقط إذا كانت المدفوعات تتعلق بتوريد خاضع للضريبة، لذلك يجب تحديد ما إذا كان المتبرع، أو المانح أو الجهة الراعية قد تلقى أي نوع من الميزة على شكل توريد حيث يجب أن تكون هذه الميزة على ارتباط وثيق بالمبلغ المدفوع لكي تطبق عليه الضريبة.

وذكرت أنه إذا تم تقديم تبرع دون أي ميزة صريحة أو ضمنية، فإنه لا يُعامل كمقابل لتوريد، وبالتالي يكون خارج نطاق الضريبة، ولتطبيق مثل هذه المعاملة الضريبية يجب أن يكون التبرع غير مشروط وغير مقيّد، مشيرة إلى أنه على سبيل المثال إذا تبرعت شركة بمبلغ إلى مستشفى، وفي المقابل قامت المستشفى بتوفير مساحة للشركة المتبرعة لعرض منتجاتها وتسويقها، فستتم معاملة التبرع كمقابل لتوريد خاضع للضريبة متمثل في توفير مساحة للتسويق.

وأوضحت أن مساهمات الرعاية عموماً تخضع لضريبة القيمة المضافة نظراً إلى أن الشخص الذي يحصل على مساهمات الرعاية عادة ما يقوم بتقديم توريدات إلى الجهة الراعية مشيرة إلى أنه على سبيل المثال، إذا قامت أعمال بدفع مبلغ مالي كتبرع لرعاية مباراة كرة قدم بشرط أن يقوم منظم المباراة بعرض شعار الأعمال عند مدخل الملعب، فتكون الشركة قد تلقّت ميزة مقابل التبرع الذي سيكون في هذه الحالة خاضعاً للضريبة.

وأشارت الهيئة إلى أن ما ينطبق على التبرعات ومساهمات الرعاية بشأن المعاملة الضريبية ينطبق كذلك على المنح. فعلى سبيل المثال، إذا قدم شخص منحة إلى إحدى الجامعات لإجراء بحث علمي تستخدم نتائجه في أعمال المانح، فإن هذه المنحة تكون خاضعة للضريبة.

ويمكن الاطلاع على خدمة "التوضيحات العامة" على الموقع الالكتروني للهيئة من خلال القيام باختيار "المساعدة"، والضغط على "توضيحات عامة" واختيار التوضيح المطلوب.

إضافة تعليق