الأخبار » أخبار الفن » السهلاوي والحفناوي والدبك وأبو عرف أصوات جديدة على منبر بيت الشعر بالشارقة

السهلاوي والحفناوي والدبك وأبو عرف أصوات جديدة على منبر بيت الشعر بالشارقة

  ,   المصدر : الشارقة / دائرة الثقافة   ,   التاريخ : 2019-02-15 03:03 AM

ضمن نشاط منتدى الثلاثاء، نظم بيت الشعر بدائرة الثقافة في الشارقة أمسية لأصوات تقرأ لأول مرة على منبر بيت الشعر وهم، أمل السهلاوي من الإمارات، ومصطفى الحفناوي من مصر، وعامر الدبك من سوريا، وعمر أبوعرف من السودان، وقدمها الإعلامي وسام شيا، بحضور الشاعر محمد البريكي مدير البيت وجمهور لافت من محبي الشعر والإعلاميين .

افتتح القراءات الشعرية الشاعرة أمل السهلاوي التي أثبتت حضوراً متميزاً بأناقة شعرها ورؤيتها في النص من خلال مضامين تحدثت عن الذات والآخر، وعرجت على قضايا إنسانية في إلقاء شعري بديع، ومما قرأت :

أكاد أجنُّ من فرط اندفاعي.. وضيق الأرض رغم الاتساعِ..

أريد العيش حلْماً بعد حلمٍ..ولكنّ المدينة لا تراعي.

أنا الأمّ، الفتاة، الطفل حيناً.. وشاعرةٌ تئنّ بغير داعِ..

أنا الخرقاء.. في كل المرايا.. وأجْمَعُني.. بقدر المستطاعِ..

إذا كانت سنين العمر بحراً.. فقد بلّلتُ من أزلٍ شراعي..

وَإِنْ كان الصراع صراع غابٍ.. فكم راقصْتُ أبطال السّباعِ..

وَإِنْ قالوا لها قلبٌ ضعيفٌ.. أقول نعم.. ضعيفٌ في الوداعِ..

وبي من قسوة المدنيّ شيءٌ.. وبي من دفء سكّان المراعي..

ويوقظني بنصف الليل خوفٌ.. لإصرار القطيع على ابتلاعي..

يواجهني الزمان بألف وحشٍ.. ويجبرني الطريق على الضياعِ..

بدوره ثمن الشاعر الشاب مصطفى الحفناوي دعوة بيت الشعر له، وفتح مساحة من البوح على منبر البيت، وعدها فرصة ثمينة له، وقرأ قصائد نوع فيها في البحور، وطاف على وجع الذات ومعاناتها مع الآخر، وقصائد مر بها في شوارع أضاء ظلماتها بشعره، وهمس لها بصوته المتكئ على وردة المعنى، ومما قرأ: 

 

لمحتُ في عيونهم شوارعي وكنتُ مثل قطّ ليل ضائع

وما لهذا التيه من دوافع  سوى افتتاني بالنهار الرائع

وبالظلام في الوضوح القابع  أدور كالفرجار في المرابع

فتنبت الزهور من مواجعي  متى سأستريح في المضاجع

متى تجيء شمس يوم سابع  لأختفي عن مشرح التنازع

عن رقصة الموتى صدى المدافع  فقد مللتُ ضيق دهر شاسع

الشاعر عامر الدبك قرأ للأوطان، وللأنثى " القصيدة" التي يراوغ ظلها من خلال المعنى واللغة العميقة الأنيقة في آن، وقرأ قصائد توشحت بالرمز الشفيف والمعاناة، ومن قصيدة " على هامش الحرب " قال:

على هامش الحرب

نسأل عن مطر العاشقين يعود

وعن أغنيات بدون دخان

ونبحث في الأبجدية عن كلمات

إذا لمستها المعاني

تخيم فوق الجميع كأغنية من غمامْ

فلا يتذكر في ظلها أحد

أي أغنية تمدح الحرب

أو تستعير من الحرب

ذاكرة من حطامْ

اختتم القراءات الشاعر الشاب عمر أبوعرف الذي أثبت من خلال وقوفه على المنبر حضوره اللافت، وثمن دعوة بيت الشعر على دعوته له وحضوره الأول على منصة البيت، فسال شعره نيلاً عذباً شق به طرق الجمال، راسماً لوحات شعرية جميلة، ومن قصيدة " نقوشٌ على جبين النيلين " قال:

وكانَ الوجدُ في العرصاتِ نيلاً .. تُراقِصهُ البواديْ .. و الجِنانُ

هناك على الثرى تلقَى شموخي .. ( كنوبيٍّ ) هوايتُهُ السِنانُ

أقلِّبُ عقربَ التوقيت حتى .. أكون متى أكونُ أنا الأوانُ

جعلتُ الوقت للسمراءِ مهراً  .. أُكحّلهُ فتغبطها الحِسانُ

فهاتِ الوصلَ ما عُزِفَتْ لحوني ..فإني في الورى (سودٌ و آنُ )

 

في ختام الأمسية كرم الشاعر محمد البريكي مدير البيت المشاركين في الأمسية.

إضافة تعليق