الأخبار » أخبار السياحة » استكشفوا الحياة البرية واشعروا بالمسؤولية تجاه المحافظة على البيئة

استكشفوا الحياة البرية واشعروا بالمسؤولية تجاه المحافظة على البيئة

  ,   المصدر : دبي / دائرة السياحة والتسويق التجاري   ,   التاريخ : 2019-03-29 12:55 AM

بعيداً عن أفق المدينة الساحلي، وبريق الأبراج الشاهقة، وأضواء المدينة المبهرة، هناك كنوز لم تكتشفوها بعد تتوارى خلف الكثبان الذهبية لإمارة دبي، فليس ببعيد عن المدينة ترتفع سلاسل من الكثبان الرملية، وجبال صخرية شاهقة، ووديان، وسهول تزيّنها أشجار القرم، وغطاء نباتي متنوّع، وفي ظلالها تعيش المئات من الحيوانات البرية التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها. وقد حرصت دبي على الحفاظ عليهم وحمايتهم من مخاطر الانقراض أو التناقص، وذلك عبر العديد من المبادرات وبرامج حماية الحياة الطبيعية، باعتبارها إرثاً وتراثاً طبيعياً يضيف قيّمة نوعيّة إلى جاذبية دبي.

 

وتقود دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة) عبر مبادرة "دبي للسياحة المستدامة" تلك الجهود، بهدف فتح هذا المشهد الطبيعي أمام عشّاق المغامرات والرحلات الاستكشافية، وفي ذات الوقت ضمان الحفاظ على التنوّع الطبيعي وكذلك على البيئة بعيداً عن أي مخاطر تتعرّض لها عناصر الحياة البرّية.

 

ومن بين أبرز الأمثلة على ذلك، صحراء المرموم والجبال الصخرية لمنطقة حتا، باعتبارهما وجهتين طبيعيتين تزخران بالعديد من العناصر التي تجذب عشّاق الاستكشاف وخوض المغامرات في أحضان الطبيعة، ولتقدم لهم فرصة مثالية لخوض مغامراتهم واستكشاف تلك الأماكن، والتأمل في مناظرها الخلابة.

 

أما صحراء المرموم، فهي أكبر مشروع بيئي وسياحي وترفيهي مستدام وأول محمية صحراوية غير مسوّرة في دولة الإمارات، وهي تمثل نحو 10% من إجمالي مساحة الإمارة. هناك ستجدون المئات من قطعان الغزال العربي والمها وغزال الصحراء والثعالب والقطط البرية التي تعتبر رموز الحياة البرية في دبي. ليس هذا وحسب، فمشروع "محمية المرموم" سيقدّم لزوّار المنطقة خدماته عبر أكثر من عشر منصّات لمراقبة الحيوانات البرّية والطيور وكذلك مراقبة النجوم وغروب الشمس، بالإضافة إلى وجود مسرح مفتوح يستضيف عروضاً ثقافية وفنّية وترفيهية.

 

أمّا عشّاق المغامرات الباحثين عن خوض رحلات استكشافية تختلط فيها الطبيعة بالتراث، فعليهم التوجّه إلى جبال حتّا. حيث الطبيعة في أبهى صورها، تزينها معالم تاريخية مثل حصن حتّا الذي يرتفع بهدوء ليس ببعيد عن سد حتّا وبحيرته بمياهها الفيروزية المحاطة بالجبال وآثار لقرى كانت هناك منذ زمن بعيد.

 

تقع حتّا على بعد 130 كم إلى الجنوب الشرقي من وسط دبي، وتعتبر المنطقة ببيئتها الاستثنائية ملاذاً مثالياً لخوض رحلات استكشافية مفعمة بالنشاط والرياضة وممارسة ركوب الدراجات على المرتفعات أو التجذيف بقوارب الكاياك، أو حتى التجوّل على القدمين بين أرجاء الطبيعة أو البلدة، والقيام بالكثير من الأنشطة، وغيرها من فرص إستعادة النشاط والحيوية، أو حتى مجرد الإسترخاء والاستمتاع بالطبيعة على مسافة ساعة واحدة من مدينة دبي.

 

الحفاظ على الحياة البرية

على الرغم من امتلاك تلك المواقع الطبيعية للكثير من عوامل الجذب لعشّاق المغامرات والأنشطة الخارجية أو حتى الباحثين عن وجهة تعمّها السكينة والهدوء لقضاء عطلات منعشة بعيدة عن ضوضاء المدينة، إلا أنه ينبغي على مرتادي تلك المواقع المحافظة على البيئة وعدم تلوّثها، أو  تعريض فصائل من الحيوانات النادرة لمخاطر الإنقراض. وعليه يتوجّب على زوّار تلك المناطق أن يكونوا أصدقاء للبيئة وهم يستمتعون بأنشطتهم المتنوعة، حتى يساهموا في الحد من الآثار السلبية على بيئتنا الطبيعية.

 

وفيما يخص الحفاظ على الحياة البرية، قامت مبادرة دبي للسياحة المستدامة بتوسيع دورها الريادي الداعم في هذا المجال ليشمل شركاء قطاع السياحة ومساندة دورهم المهم في الحفاظ على بيئة المناطق الطبيعية وصونها من أجل استدامة غطائها النباتي ومجتمعها البري، ومن بينهم (جمعية الإمارات للطبيعة) التي تعتبر شريكاً أساسياً لقطاع السياحة فيما يخص حماية البيئة الطبيعية في الوجهات السياحية، وهي منظمة غير ربحية رائدة تعنى بالحفاظ على الإرث الطبيعي لدولة الإمارات، وحمايته من آثار التغير المناخي والحد من المخاطر التي تهدد الحياة البرية سواء البحرية في سواحل الدولة أو على الأرض.

 

وبهدف تحقيق هذا الهدف الأولي والمهم، تضافرت جهود خبراء الجمعية مع نظرائهم في مبادرة دبي للسياحة المستدامة لوضع نصائح سريعة وسهلة التطبيق لمساعدة زوار المناطق الطبيعية على التعامل برشد مع عناصرها، ومن بينها النصائح التالية:

 

  • عدم العبث بعناصر البيئة الطبيعية والحياة البرية.
  • عند دخول المناطق التي تسكنها الحيوانات البرية، فلا تحاول إطعامهم أو استفزازهم، والأهم من ذلك عدم أخذهم بعيداً عن بيئتهم.
  • الحفاظ على الهدوء وعدم إحداث ضوضاء من شأنها إخافة الكائنات البرية، كالتحدث بصوت مرتفع أو تشغيل موسيقى صاخبة.
  • تجنب قيادة السيارة خارج المسارات المخصصة لها، حيث أن ذلك يعرض الغطاء النباتي للخطر وربما يحتاج الأمر لسنوات حتى تستعيد النباتات حياتها من جديد.
  • كن حذراً أثناء تجوالك، حتى لا تتسبّب في تدمير جحور أو مخابئ الحيوانات البرية صغيرة الحجم مثل الزواحف أو الثديات الصغيرة أو الحشرات.
  • اختر دائماً مواد صديقة للبيئة عند زيارتك لهذه المحميّات، وقلّل من استهلاك المواد البلاستيكية ذات الإستخدام الواحد في تلك المناطق، واستخدم بدلاً عنها عبوات مياه يمكن إعادة تعبئتها.
  • حافظ على نظافة حذائك. فالبذور وبيض الحشرات والمواد الحية الأخرى، يمكنها أن تعلق بحذائك بينما تتجول في أرجاء المكان. ومن المحتمل أن تأخذ تلك النباتات والكائنات إلى أماكن أخرى عن غير قصد فتتكاثر في تلك البيئة ويصبح غير مرغوب بها.
  • حافظ على نظافة البيئة بعدم إلقاء المهملات، واحمل معك دائماً أكياساً للقمامة أو حاوية يمكنها وضع المهملات بها من أي نوع.
  • إذا لم تستطع العثور على حاوية مخصصة للقمامة في المنطقة التي تتواجد بها، ضع مهملاتك في "كيس" أو حقيبة مخصصة لذلك أو في حقيبة الظهر الخاصة بك حتى تعثر على الحاوية.
  • احرص دائماً على اغلاق فتحة حاويات القمامة بعد التخلص من مهملاتك، حتى لا تقفز الحيوانات إلى داخلها.
  • ثقّف نفسك بالقراءة عن المخاطر التي تتعرّض لها الحياة البرّية، واعمل على خفض بصمتك الكربونية للحفاظ على الغطاء النباتي والحياة البرية في البر والبحر .

إضافة تعليق