الأخبار » أخبار القانون » بنك يكتشف وجود مستندات مزورة في طلبات للقروض

بنك يكتشف وجود مستندات مزورة في طلبات للقروض

  ,   التاريخ : 2019-04-13 09:39 PM

اكتشف أحد البنوك خلال عمليات فحص ومراجعة طلبات الحصول على قروض، وجود مستندات مزورة استلمها، أحد موظفي البنك، وتم على إثرها تسليم 22 بطاقة من البنك إلى مقدمي الطلبات تصل قيمة كل طلب قرابة 100 ألف درهم، وهو ما كبد البنك خسائر تصل إلى مليوني درهم.

وباشرت محكمة جنايات أبوظبي، محاكمة شخصين متهمين في القضية، أولهما هو أول من أصدرت له البطاقات والثاني موظف البنك المسؤول، واستمعت إلى الشاهد في القضية وهو المستشار القانوني للبنك، وقررت حجز القضية للحكم في جلسة يوم الثلاثاء الموافق 30 إبريل/ نيسان الجاري.

وتشير تفاصيل القضية إلى أن النيابة أسندت إلى المتهم الأول تهمة الاتفاق مع آخر مجهول على تزوير أوراق رسمية تتضمن شهادات الراتب وتفاصيل الراتب وكشوفات حسابات لدى بنكين في الدولة وطلبات الحصول على القرض منسوب لأحد المستشفيات في أبوظبي، وكذلك تزوير في صور إقامات منسوب صدورها لإدارة الجنسية والإقامة وكان ذلك بطريق الحذف والتغيير والإضافة حيث قام بتغيير بيان الكفيل والمهنة.

واستمعت المحكمة إلى الشاهد في القضية وهو المستشار القانوني للبنك، الذي أوضح أن قسم التدقيق بالبنك قام بمراجعة الطلبات الخاصة بالحصول على قروض وبطاقات ائتمانية وتبين أن هناك طلبات أرفق بها مستندات وهي شهادات رواتب وكشوفات حسابات بنكية وصور جوازات سفر وإقامات بأسماء أصحاب تلك الطلبات، وتبين بالفحص أن جميع تلك المستندات مزورة وأن ذلك ثبت بمخاطبة الجهات المنسوب صدور تلك المستندات إليها.

وأشار إلى أنه خلال استكمال الفحص تبين أن هذه الطلبات جميعها تم التدقيق عليها ومراجعتها من قبل المتهم الثاني والذي يعمل مندوب مبيعات لدى البنك وأنه قام باعتماد تلك المستندات المزورة ورفعها إلى القسم المختص لاستكمال إجراءات القروض وإصدار البطاقات الائتمانية بناءً عليها، وأكد أن موظف البنك لم يتبع الإجراءات الصحيحة المعمول بها في البنك من وجوب حضور الشخص طالب القرض أو البطاقة أمام الموظف المختص إلا أنه خالف ذلك وقبل الطلبات والمستندات المزورة.

وبيَّن أن المتهم الأول تقدم بطلب لاستخراج 43 بطاقة بأسماء أشخاص مختلفين وتم إصدار 22 بطاقة منها، كما تم سحب قيمتها كاملة والتي تبلغ مليونين و10 آلاف درهم، وتعذر التعرف على من قام باستلام تلك البطاقات لأن تسليمها يتم عن طريق إحدى شركات التوصيل وتعذَّر التعرف عليهم لمرور أكثر من 3 أشهر على تسليم البطاقات، لافتا إلى وجود 21 بطاقة تم إيقاف إصدارها لاكتشاف الواقعة من المختصين بالبنك.

وبسؤال المحكمة للمتهم الثاني في القضية (موظف البنك) أنكر الاتهام المسند إليه مؤكداً أن المختص بإصدار تلك البطاقات هو رئيس قسم إصدار البطاقات البنكية وأن دوره ينحصر في استلام طلبات إصدار البطاقات ومن ثم تحويلها، لافتاً إلى أن إدارة البنك وافقت على إصدار تلك البطاقات وكان عليها التأكد من صحة الأوراق قبل الإصدار.

وأضاف: من المعتاد أن يوافق البنك على أقل من القيمة التي يحددها مقدم طلب القرض، إلا أن البنك وافق في هذه المرة على المبالغ المكتوبة في الطلبات كما هي حيث تم إصدار كل بطاقة بمبلغ 100 ألف درهم.

وتشير أوراق القضية إلى أنه في تحقيقات النيابة أقر المتهم الأول بأنه يعمل في شركة للدعاية وأنه لا يعمل بمستشفى ولا يعلم شيئاً عن الواقعة، فيما أقر المتهم الثاني (موظف البنك) أنه مختص بتلقي طلبات الحصول على القروض والبطاقات الائتمانية ومصادقتها، وأن المتهم الأول أرسل إليه الطلبات موضوع التحقيقات مرفق بها المستندات المزورة وأنه اعتمد تلك الطلبات دون التأكد من صحتها ودون مثول مقدم هذه الطلبات أمامه للتأكد من شخصيته.

وثبت بالتحقيقات أن شهادات الراتب المستخرجة باسم أحد المستشفيات في أبوظبي غير صحيحة وأن الأرقام الوظيفية الثابتة بها ليست أرقاماً وظيفية لديها وأن شهادات الراتب المنسوبة إليها غير صحيحة، كما أثبتت التحقيقات أن كشوفات الحساب المنسوبة للبنوك مزورة.

 

إضافة تعليق