الأخبار » فعاليات » قرية الحرف الإماراتية مساحات للإبداع ومشاركة فنية مميزة من الصين في أيام الشارقة التراثية

قرية الحرف الإماراتية مساحات للإبداع ومشاركة فنية مميزة من الصين في أيام الشارقة التراثية

  ,   التاريخ : 2019-04-16 02:02 AM

يحرص زوار أيام الشارقة التراثية على زيارة كل الأماكن والمواقع والساحات في الأيام، فهي بالنسبة إلى كثيرين تشكل محطة لقاء وفرصة حيوية لمتابعة ما يعرض من عناصر ومكونات تراثية، والاطلاع على ما تقدمه الإمارات وبقية الدول المشاركة من عروض متنوعة في عالم الفن والموسيقا والحرف والألعاب التراثية، ومتابعة ندوة أو محاضرة في المقهى الثقافي، وما إن تسأل أحد الزوار أو المختصين أو عشاق التراث، الذين يلتقون يومياً في الساحات، إلا وتجد الإجابة واضحة ومباشرة، ليس لي إلا أن أزور كل المواقع يومياً، أو في الأيام التالية، فهذه التظاهرة التراثية العالمية لا يمكن للزائر إلا أن يحط رحاله في كل زواياها، كي يعرف أكثر، ولذلك تجده هنا يسأل ويلتقط الصور ويسجل لقطات الفيديو في القرية التراثية، وتجده هناك مع أطفاله، حيث الألعاب التراثية الجاذبة.

وقال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا المنظمة لأيام الشارقة التراثية الـ ١٧، يسعى المعهد من خلال أيام الشارقة التراثية، إلى التعرف على الموروث المادي والمعنوي، بما يساهم في خلق جيل مرتكز في تطلعاته على الأصالة، وعلى خبرات عريقة، آخذاً بيعن الاعتبار أهمية وضرورة تعزيز فرص التواصل بين الأجيال.

وأضاف: نعمل من خلال أيام الشارقة التراثية على تعريف الجيل الحالي والأجيال القادمة بأصالة الماضي، وتمكينهم من استكشاف ذلك الزمن، بكل ما فيه من عادات وتقاليد أصيلة تعبر عن الموروث الشعبي للأجداد.

وتابع: إن أيام الشارقة التراثية التي تحظى بدعم لا محدود من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، منذ نسختها الأولى، تعتبر تظاهرة ثقافية ذات طابع استثنائي مهم ومميز، وهي قيمة حضارية وتراثية تقدمها إمارة الشارقة إلى دولة الإمارات والعالم العربي والعالم برمته، ومحطة جذب مهمة وقوية، حيث تتحول الفعاليات والأنشطة والبرامج إلى قبلة للجمهور والمختصين والمتابعين وعشاق التراث، والباحثين والراغبين في معرفة تراث الإمارات من زوار ومقيمين.

 

الفرقة الصينية "ميتشيانج" تعرض خبرة 43 عاما من الفلكلور لجمهور الأيام

حلت الصين على أيام الشارقة التراثية بصفة الضيف المميز، واستحقت ذلك بجدارة، وجذبت فرقة ميتشيانج للرقص الشعبي، زوار الأيام وعشاق الفنون الشعبي، حيث أدت الفرقة ألواناً من الرقص الشعبي والموسيقا الصينية العريقة، وتفاعل الجمهور معها بشكل لافت، حيث سجلوا لقطات وصور عديدة بهواتفهم النقالة، وأعربوا عن دهشتهم بأداء الفرقة التي أدت بعض الفنون في مختلف ساحات الأيام، وتابعها الجمهور في تلك الساحات.

وقالت مديرة الفرقة، ميتشيانج كاو، إنها وأعضاء فرقتها المكونة من ٢٠ مبدعاً ومبدعة، في قمة السعادة لأنهم يعرضون بعض ألوان الموسيقا والرقص الصيني العريق في ساحات الأيام، الأمر الذي أتاح لهم فرصة التفاعل والتواصل مع الجمهور.

ولفتت إلى أن فرقتها المتخصصة في مختلف فنون الرقص والفولكلور منذ عام ١٩٧٧، تمتلك من الخبرات والمؤهلات ما جعلها تنظم وتنفذ دورات عديدة في مختلف مجالات الرقص الشعبي، وتخرج أجيالاً من المبدعين.

وأعربت عن شكرها وتقديرها للشارقة ولمعهد الشارقة للتراث لمنحهما الفرصة للمشاركة والحضور وعرض بعض ملامح ومكونات التراث الصيني العريق، خصوصاً في مجال الرقص الشعبي والموسيقا.   

 

السفافة الأردنية بالموز

 

خصوصية لافتة في حرفة السفافة الأردنية، إنها باستخدام أوراق الموز، وفقاً لضيفة مجلس الخبراء، الأردنية هديل الصبيحي، مدربة الحرف اليدوية، والمدربة المعتمدة للحرف اليدوية لدى الكثير من الجمعيات والمنظمات في الأردن، والمدربة في مركز إرادة لتعزيز الإنتاجية، وجمعية تواصل الثقافية والجمعية الثقافية الرعاية اللاحقة، والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، وجمعية صناع الحرف التقليدية. حيث تتحول أوراق الموز إلى تحف فنية جميلة من السلال والأطباق والحقائب، وغيرها من المنتوجات التراثية، الحافلة بالزخارف الإسلامية، ليكون الأول من نوعه في الأردن، وقد جاءت هذه الفكرة التطويرية لتسهم في تطوير المنتجات التراثية وإدخال الألوان بطريقة مميزة تدمج بين عبق الماضي وأصالة الحاضر.

وعرضت الصبيحي تجربتها في حرفة السفافة، وبدت الجلسة وكأنها ورشة عمل، حيث تضمنت عرض الكثير من منتجاتها المتنوعة، وكيفية صناعتها منذ اللحظة الأولى حتى تكتمل.

وتعتقد المدربة الصبيحي أن الحرفي الناجح والمجتهد يميل بكل ثقة إلى ضرورة التعرّف على الخامات الجيدة، وكيفية استخدامها، بالإضافة إلى مقدرته على الابتكار، وتنفيذ وتوظيف الأعمال الحرفية في المجالات كافة، وما تجربة استخدام أوراق الموز وتحويلها إلى تحف فنية جميلة، إلا أحد الأدلة على الإبداع والتميز في عالم الحرف التقليدية.

 

"الأيام" تنطلق في "النحوة"

بحضور الشيخ هيثم بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب سمو حاكم الشارقة في مدينة كلباء، ووالي النحوة، عبد الله خلفان النقبي، وسعادة الدكتور راشد خميس النقبي، رئيس المجلس البلدي لمدينة خورفكان، والمهندسة فوزية القاضي، مديرة بلدية خورفكان، وصقر محمد، رئيس لجنة افتتاحات الشارقة والمناطق الوسطى والشرقية والحمرية، وجع غفير من أهالي وسكان النحوة، وشهد حفل الافتتاح تكريم أوائل منطقة النحوة، مثل: أول ضابط، المقدم سعيد خلفان النقبي، وأول طيار، الرائد جاسم دجبوح، وأول من حصل على شهادة الدكتوراه، سيف حسن النقبي، وأول مهندس، نايف سعيد دجبوح، وأول دكتورة في العلاج الطبيعي، نورا سعيد، وأول دكتورة علاج أسنان، نوف علي، وأول معلمة، عائشة دجبوح، بالإضافة إلى تكريم المجلس البلدي، وبلدية خورفكان، ومركز الإنماء التجاري، ومدرسة عبد الله بن ناصر، ومدرسة الحلوة.

 

جمعية الشارقة الخيرية

تشارك جمعية الشارقة الخيرية في أيام الشارقة التراثية، وتتنوع أشكال وألوان المشاركة، حيث تعرض في جناحها بعض الإصدارات التي تعرف بالجمعية ودورها وجهودها في العمل الخيري والإنساني.

وقالت عائشة الحويدي، مدير إدارة التطوع وخدمة المجتمع في جمعية الشارقة الخيرية، كرمنا اليوم ١١ شخصاً من أصحاب الهمم مع مدربيهم الذين شاركوا في الأولمبياد، ومثلوا دولة الإمارات، حيث جاءت مبادرة التكريم من الجمعية، تقديراً لدورهم وجهودهم، وتعبيراً عن اعتزازانا بهم، بالإضافة إلى أن مثل هذا التكريم يمثل نوعاً من الدعم والتشجيع لهم. وقد جلنا معهم في مختلف أنحاء ساحات الأيام وأركانها، وكانوا في قمة الفرح والسعادة.

 

الحرف الموريتانية والجزائرية حلقة نقاشية في المقهى الثقافي

في جلسة حوارية ونقاشية شيقة تحدثت عن الأدوات المستخدمة والحرف القديمة في موريتانيا، وصناعة الزربية في الجزائر، عرض المحاضرين مقارنات للصناعات التقليدية في القدم وكيف تطورت الآن وأهم التحديات والأسباب لتحول الصناعات، بسبب تطورات الحياة ومواكبة التكنولوجيا الحديثة.

وتحدث الدكتور أحمد الهلال في بداية الجلسة عن الصناعة التقليدية في موريتانيا وآفاق تنميتها، التي تمثل تراث حي لبساطة الأدوات التي يصنع منها والذي لا زلنا نعيش فيه ومازال ينتج منتجات يستفيد منها المجتمع، ويلبي احتياجات المواطن الموريتاني.

وأضاف أن المرأة كانت تقوم بالتطريز، وهي حرفة تخضع لفئة معينة، مشيراً إلى أن أصحاب الصناعات التقليدية هم الأفضل، لإنتاجهم سلع جيدة، متطرقاً إلى حرفة صانع السلاح، وصانع الأدوات الموسيقية.

وتابع: كل الأدوات التي يستخدمها المجتمع هي من استخدام الصانع التقليدي، حتى المعدات الفنية، لافتاً إلى الأداة التي يستخدمها صانع الجلود والخيم البدوية، إذ أن الخيمة البدوية كان جميع الأجداد يعيشون فيها، وفيها الكثير من الأدوات المصنوعة من صانع الحرف اليدوية، مبيناً أن هناك أداة مزخرفة كانت تستخدم لتثبيت الجياد.

وقال إن نفس الأدوات التي توضع في الخيمة كان يحملها الرحالة ببساطة وسهولة معهم على ظهر الجمال، لافتاً إلى أن الحرف اليدوية تواجه تحديات كثير في الوقت الحالي لكثرة الطلب عليها وقلة صانعيها.

وأشار إلى أن الخيم في موريتانيا يصل سعرها إلى ألف دولار، وأصبح عليها طلب كثير، لافتاً إلى الأواني التي تستخدم لوضع الحليب بداخلها، وما زالت موجودة حتى الآن، والذراعة الموجودة في القدم وقارنها بالمتطورة الآن.

وبين أن من ضمن التحديات التي تواجه الصناعات التقليدية في موريتانيا، كثرة المواد المستوردة، واختفاء صناع الحرف التقليدية، وعدم وتوريثها لأبنائهم، وقلة الموارد اليدوية، وشح الأدوات اليدوية، وكثرة الزخارف التقليدية المستوردة، والنظرة الاجتماعية واحتكارها، وعزوف الشباب عن ممارستها، وندرة المشاركات في الفعاليات الدولية.

بدورها، تحدثت الدكتورة سميرة امبوعزة، من الجزائر، عن صناعة الزربية الأمازيغية، أو سجاد البربر كما يسميه العرب، وهو نوع من المنسوجات اشتهرت به منطقة شمال أفريقيا قديما وحديثا.

وتابعت: تختلف الزربية الأمازيغية من منطقة إلى أخرى، فلكل منطقة في بلاد القبائل الأمازيغية أشكالها وألوانها مفضلة، وقد يمتد الاختلاف والتنوع إلى القبيلة نفسها.

ولفتت إلى الألوان المستعملة التي تعكس طبيعة هذه المناطق في الجزائر، كما أن كل منطقة تستخدم أنواعا من الصوف العالي الجودة حسب خصوصيتها.

وبينت بأن النساء الأمازيغيات احتفظنا بالتقنيات القديمة في صناعة السجاد الأمازيغي، لكن مع بعض التطوير، وذلك يتجلى في السرعة أولاً، وتشكيل ألوان كثيرة في وقت قصير. وكانت نفس العملية تأخذ وقتا أطول في السابق. وتستعمل النساء الصوف الطبيعي لحياكته، ويتم تمشيط الصوف وغزله بأدوات تقليدية.

وأشارت إلى أن الألوان من المصادر الطبيعية، حيث يتم استعمال جذوع الأشجار، وأوراق الأعشاب، وقشور الرمان وأنواع من المعادن. وتغمر خيوط الصوف في الماء الملون المغلي، وتترك لبعض الوقت ثم تسحب من الماء وتترك لتجف تحت أشعة الشمس قبل البدء في استعمالها لحياكة السجاد على المنسج اليدوي، الذي يتطلب دقة متناهية في وضعه حتى تنسج الزخارف بشكل متساو.

وتحدثت عن آلية صناعة الزربية التي تحتاج إلى المهارة في اختيار الألوان وتناسقها، لتصبح في النهاية لوحة فنية ذات تعبير له قراءة مختلفة، تعبر عن حياة وتقاليد منطقة أو قبيلة معينة.

وهي مزينة بأشكال هندسية بسيطة مثل المعين والمثلث والمستطيل وكذا المربعات.

وتابعت أن هناك عدد من الزرابي الأمازيغية القديمة المعروضة في متاحف عالمية لما لها من قيمة فنية، تاريخية وأنثروبولوجية.

 

الحرف التراثية عراقة الماضي وعبق الحاضر

تتواجد الحرف التراثية بأكثر من جناح وسط ساحة الأيام التراثية، وما يميزها هذا العام كثرة المشاركات العربية الخليجية والعربية، إذ أن هذه الحرف تعيد الزائر بقصصها ومهنها إلى تاريخ عريق تناقلته الأجيال حتى وصل إلى وقتنا الحالي بصورة جمالية مبتكرة فيها رائحة الأسلاف وحرفهم التي كانت مصدر عيشهم.

وقالت خلود الهاجري، رئيس لجنة الحرف في الأيام، لقد تم تخصيص في هذا العام قسم خاص بلجنة الحرف التراثية تحت مسمى قرية الحرف التراثية، إذ يضم القسم عدة أقسام، أول قسم لدينا هو قسم منتجات مركز الحرف الاماراتية التابع لمعهد لشارقة للتراث، إضافة إلى مجموعة من المنتجات التي صممت بالطريقة التقليدية القديمة كالسفافة والتلي وبعض المنتجات تم تطويرها كالسلال والمقالم حسب احتياج الجمهور، خاصة السواح.

وأضافت يقوم العارضون بالركن بصناعة الدمى بشكل تقليدي وكذلك كميداليات أو دمى للأطفال بالإضافة لإقامة عدة ورش تخص الدمى، حتى يتعرف الطفل على كيفية صناعتها عن طريق المواد الخام الأولية من القطع أو من الخيوط، فضلاً عن وجود مجسمات تعكس الحياة القديمة بحيث من لم يلحق الحياة الماضية يمكنه عن طريق المجسم يتعرف عليها.

وتابعت أن هناك عدة مجسمات يقوم الركن بعرضها للزوار منها مجسم البيئة القديم، إضافة للمجسمات الصغيرة عن العطور والدخون وكيفية تقديمها، مشيرة إلى أنه سيكون في الدورات القادمة دخون خاص بالمركز، وسيتم تقديمه بطريقة متطورة، فضلاً عن تواجد قسم الازياء التقليدية الخاص بالمرأة الذي يضم القطع التي تلبسها المرأة بالمناسبات المختلفة خاصة بالأعراس والاعياد، إضافة إلى وجود العطور والدخون التي تستخدمها المرأة.

وأشارت إلى قسم الورش الذي يتم تقديم ورش يومية فيه عن الحرف والأدوات المستخدمة لكل حرفة وطريقة صناعتها، إضافة إلى قسم آخر خاص بدول الخليج من المملكة العربية السعودية والتي تقدم حرفة السدو والسفافة وصناعة البشت، ومملكة البحرين التي تقدم ثلاث حرف وهي حرفة النقدة وصناعة الصناديق المبيتة والسفافة.

وأوضحت أن ركن الحرف يوجد فيه مشاركة من مركز التنمية الاجتماعية جلفار من رأس الخيمة، إذ يشارك فيه 10 نساء حرفيات يقدمن حرفا يوميا مثل صناعة العطور والدخون السفافة وصبغ الخوص للحصول على ألوان مميزة ومتجددة كذلك قرض البراقع وخدمة التلي.

وتابعت بأن هناك مشاركة أخرى لجمعية الاتحاد النسائي في أبو ظبي حيث يقدمن عدة حرف كسبوق الطير الغزل وحرفة السدو، إضافة إلى مشاركة المطبخ الشعبي يوميا الذي يقدم اكل شعبي بالطريقة التقليدية من الحلويات القديمة والاكل الشعبي الموجود بالإمارات.

 

 

 

إضافة تعليق