الأخبار » فعاليات » سكان وأهالي شيص يحتفلون بانطلاقة أيامهم التراثية ورومانيا تطرب جمهور وزوار قلب الشارقة

سكان وأهالي شيص يحتفلون بانطلاقة أيامهم التراثية ورومانيا تطرب جمهور وزوار قلب الشارقة

  ,   التاريخ : 2019-04-16 10:21 PM


وصلت أيام الشارقة التراثية إلى منطقة شيص، ضمن أجندة معهد الشارقة للتراث في أن تكون فعاليات الأيام في كل مناطق ومدن الإمارة، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وتتواصل فعاليات الأيام في نسختها السابعة عشرة في قلب الشارقة، بما يوفر للزائر التنقل بين الفنون الشعبية والندوات والمحاضرات، وقرية الطفل، وقرية الحرف، في رحلة للجمهور في ربوع التراث.

 

وقال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا المنظمة لأيام الشارقة التراثية الـ ١٧، تحظى أيام الشارقة التراثية دوماً بدعم كبير ومستمر من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وبفضل رعاية ودعم سموه، أصبحت الأيام نموذجاً يحتذى به في تنظيم المهرجانات الثقافية الشعبية الكبرى، ويشكل هذا الدعم والمتابعة والرعاية الدقيقة والتفصيلية حافزاً كبيراً من أجل تحقيق المزيد من النجاح والتميز والإبداع في عملنا لأجل التراث والتعريف به، فقد أصبح تراثنا يحتل مكانة كبرى في المشهد التراثي العالمي.

 

وتابع: في كل عام من أبريل حيث فعاليات أيام الشارقة التراثية، تتحول منطقة التراث في قلب الشارقة إلى محطة أساسية وعنوان كبير لعشاق التراث والباحثين والمختصين والجمهور الراغب في التعرف على تراث العالم، فمن خلالها نستحضر أصالة الماضي كي نُطلع الجيل الجديد على تاريخ الأجداد، ونُقدم لهم تعريفاً بكل تلك الحرف والمهن والعادات والتقاليد، وعن مختلف ملامح حياة الآباء والأجداد، فالتراث بكل مكوناته وعناصره تعبير صادق عن هوية وخصوصية هذا الشعب، وتجسيد حي لتاريخ أبناء الإمارات.

 

 

 

افتتاح الأيام في "شيص"

 

بحضور الشيخ سعيد بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في خورفكان، وسعادة خميس بن سالم السويدي، رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى، ومحمد خميس النقبي، نائب والي منطقة شيص، وصقر محمد، رئيس لجنة افتتاحات الشارقة والمناطق الوسطى والشرقية والحمرية، وجمع غفير من أهالي وسكان منطقة شيص، تم افتتاح أيام الشارقة التراثية في منطقة شيص، حيث لاقت تفاعلاً حيوياً لافتاً من قبل الجمهور والزوار الذين أعربوا عن شكرهم وتقديرهم لمعهد الشارقة للتراث وكل الجهات والهيئات الحكومية المشاركة في فعاليات الأيام في شيص، وتنقل الحضور بين مختلف أركان وفعاليات الأيام، التي بدأت مع القرآن الكريم والسلام الوطني، وكلمة لمحمد خميس النقبي، رئيس اللجنة المنظمة لأيام الشارقة التراثية في منطقة شيص، وقصائد من الشاعر علي الشوين، وعروض الموسيقا العسكرية، والدبكة الأردنية، وعروض فنون شعبية إماراتية، وعروض الفرقة الحربية، وغيرها من الفعاليات التي ألهبت حماسة الحضور. وكرم معهد الشارقة للتراث عدداً من الجهات التي شاركت في الأيام.

فنون شعبية رومانية

إنها المرة الاولى التي تحل فيها فرقة الجامعة التكنولوجية الرومانية للفنون الشعبية في الشارقة للمشاركة في فعاليات أيام الشارقة التراثية، وفقاً لمدير الفرقة، لوتشيان ريفيك، الذي أوضح أن فرقته المكونة من٢٠ فناناً، ستؤدي مختلف ألوان وأشكال الطرب والموسيقا العريقة والرقصات الشعبية الرومانية، والفنون الشعبية والفولكلورية، وقد لاقت تفاعلاً حيوياً من الجمهور منذ أول يوم مشاركة.

وتابع: إن جمهور أيّام الشارقة التراثية رائع وقادر على تذوق الموسيقا والطرب بشكل كبير، وهو ما لاحظناه من خلال تفاعله معنا ومع بقية الفرق المشاركة، وأعرب عن شكره وتقديره لمعهد الشارقة للتراث على حسن الاستقبال والإدارة والتنظيم، ولأنه "منحنا الفرصة للتعريف بتراث وفنون بلادنا".

 

جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي

 

تدخل جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي غير المادي عامها الثالث، وينتظر المتقدمون موعد الإعلان عن نتائج النسخة الثالثة من الجائزة التي سيتم الإعلان عنها في حفل كبير في أكتوبر المقبل. وقالت عائشة الحصان الشامسي، مدير مركز التراث العربي التابع لمعهد الشارقة للتراث، إن جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي غير المادي، منذ نسختها الأولى، ومنذ صدور المرسوم الأميري رقم 19 لسنة 2017 بشأن إنشاء وتنظيم جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي، حققت مكانة وسمعة محلية وعربية وعالمية عالية المستوى.

 

وأوضحت أن الجائزة تشمل 3 حقول، في كل حفل 3 فئات، ليكون المجموع الكلي 9 جوائز، وهي، أولاً: حقل أفضل الممارسات في صون التراث الثقافي، وتشمل جائزة الممارسات المحلية، وجائزة الممارسات العربية، وجائزة الممارسات الدولية.

ثانياً: حقل أفضل الرواة وحملة التراث (الكنوز البشرية الحية)، وتشمل جائزة الراوي المحلي، وجائزة الراوي العربي، وجائزة الراوي الدولي.

ثالثاً: حقل أفضل البحوث والدراسات في التراث الثقافي، وتشمل جائزة البحث المحلي، وجائزة البحث العربي، وجائزة البحث الدولي.

وأضافت: تهدف الجائزة بشكل أساسي إلى المساهمة في تكريم الجهود الناجحة ودعم المبادرات الملهمة، محلياً وإقليمياً ودولياً، في مجال صون عناصر التراث الثقافي وضمان استمراريتها، بالإضافة إلى تعزيز ممارسات صون التراث الثقافي وتتويج أجدرها، طبقًا لمعايير اليونسكو في هذا المجال، وتوثيق ممارسات صون التراث، وتقديمها بوصفها نماذج يحتذى بها في العالم، ودعم الممارسات والمبادرات التي تعمل على ضمان استمرارية التراث الثقافي، ونقله من جيل إلى جيل، وتكريم الرواة (الكنوز البشرية الحية)، والتنويه بدورهم في مجال نقل الخبرات والمعارف، والتعرف على تقنيات السرد الشفهي والمعارف التراثية، وتتويج أفضل الجهود البحثية والأكاديمية في مجال التراث الثقافي غير المادي، وتكريم الجهود الناجحة ودعم المبادرات الملهمة في مجال صون عناصر التراث الثقافي وضمان استمراريتها.

وبينت أن الجائزة جاءت في إطار رؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وتنفيذًا لتوجيهات سموه الرامية إلى الحفاظ على التراث الثقافي العربي، ونشر قيم حفظه وأساليب صونه، وتوعية جميع شرائح المجتمع بأهميته وضرورة استمراريته، وإيماناً من المعهد بأهمية التراث، بوصفه أحد أبرز عناصر الهوية الوطنية، وأحد الوسائل الناجعة للتواصل بين الحضارات والأمم، ودعمًا لدور المعهد في توسيع دائرة الاهتمام بالتراث الثقافي، حيث تستند رؤية الجائزة إلى أنها تطمح لإيجاد بيئة حاضنة لاستدامة التراث الثقافي العربي، وضمان انتقاله إلى الأجيال القادمة، والتعريف بالتراث الإنساني، ودعم التعاون في هذا المجال.

 

الحرف التقليدية في العمارة المغربية

استضاف مجلس الخبراء في الأيام التراثية ضمن برنامجه الثقافي محاضرة عن الحرف التقليدية في العمارة المغربية، طرحت عدة نماذج حرفية متطورة في المغرب، وذلك لأهمية التطوير والتعليم في حفظ وصون التراث الثقافي، حيث حاضر فيها الباحث في معهد الشارقة للتراث، عزيز رزنارة.

وتحدث في بداية المحاضرة عن أهمية العنصر الفني في العمارة إلى جانب العنصر الهندسي، مشيراً إلى أنه منذ بداية الحضارة البشرية كانت وظيفة العمارة الأولى والأساسية هي السكن، متطرقاً إلى التطور الاجتماعي والاقتصادي الذي أضاف وظائف أخرى لخدمة الإنسان وأغراضه، نتجت عنه أنماط جديدة لعمارة متخصصة مثل (العبادة، التخزين، الإنتاج) وغيرها من الأنماط الأخرى.

وأشار إلى العمارة الدينية التي لعبت دورا أساسيا في استيعاب مهارات جمالية أخرى أضيفت إلى مهارات البناء الهندسية، لافتاً إلى أن هذه المهارات الجمالية انتقلت إلى الأنماط الأخرى من العمارة وأهمها السكن، الأمر الذي أدى إلى ظهور الحاجة إلى فكر إبداعي يتماشى ويكمل الفكر الهندسي في العمارة.

وأوضح أن العمارة الإسلامية استمدت كذلك هويتها من تعاليم وأفكار العقيدة التي غطت جزءا كبيرا من العالم، وتميزت بإدخال مفاهيم جمالية جديدة في العمارة، مشيراً إلى أن المغرب العربي يعتبر الوعاء الغربي للحضارة الإسلامية منذ أزيد من 12 قرناً.

وتحدث عن نماذج من الفنون التقليدية في العمارة المغربية، التي منها فن المعمار التقليدي، الذي يتضمن الجبص، والنقش على الحجر، والزليج (الفسيفساء المغربية)، إضافة إلى فن المعادن الذي يشتمل على الحدادة الفنية، فضلاً عن فن الخشب، مثل الخشب المنقوش، والخشب المصبوغ.

وبين أن هناك إشكالية في المراجع والمقررات الأكاديمية في تعليم الحرف والفنون التقليدية، إذ أن كل الحرف والفنون التقليدية انتقلت من جيل إلى جيل شفهيا، وتم صونها والحفاظ عليها، بل وتطويرها دون وجود أي مراجع نظرية مدونة، مما يطرح إشكالية تدريسها أكاديمياً.

وتطرق إلى ثقافة "السر المهني" داخل الوسط الحرفي، إذ أن سبب ظهور هذه الظاهرة، تتلخص في آلية توفير المناهج والمقررات الخاصة بهذا النوع من التعليم، وكيفية توفير التأطير للتدريب التطبيقي ونوعية المشرفين عليه، مشيراً إلى أهمية التفكير في خلق منظومة التكوين والتعليم في هذه الحرف على مستويين، الأول بأن يتم خلق نظام التكوين المهني للصناعات التقليدية (داخل المقاولات ومراكز التكوين)، واستحداث أكاديمية للفنون التقليدية (التعليم العالي والبحث العلمي).

 

مهن البحر وصناعة الزفانة محاضرة في المقهى الثقافي

عرضت محاضرة تراثية في مقهى الأيام أهم المهن البحرية ومهنة الزفانة، إذ تطرق المحاضرين الى أهمية المهن في القدم في كسب العيش، وآلية الاعتماد على أصحاب الحرف في الاستعانة بهم للسفر في البحار، وكيف كان يتم صناعة الأدوات من الموارد الطبيعية.

وتحدث الدكتور أحمد محمد عبيد عن التراث البحري، قائلا إن المهن والحرف والأعمال البحرية متشعبة وتتنوع ما بين التواجد على البحر وبعضها مكملة لها على اليابسة.

وبين أن هناك وشر السفن وهي في كل الأماكن البحرية التي تستخدم على جميع المناشط البحرية والصيد البحري واستخراج اللؤلؤ الذي انتهى مع انتهاء السفر البحري.

وأشار إلى أن هناك مهنة النقل البحري بين جهتين الذي ما زال مطبق في دبي، متطرقا إلى عملية تجفيف الأسماك البحرية من البدح والاسماك الكبيرة، واستخراج اللؤلؤ، مبينا بأن هناك مهن كانت متخصصة في الصيد البحري والغوص.

وتابع: من أهم المهن في صناعة السفن هي مهنة الجلافة وهناك فرق بين الاستاذ والجلاف ولكن الجلاف يتم ترقيته خلال عملية صناعة السفن ويكون على مراحل وبعد فترة من الخبرة يصبح استاذ وقد يبقى جلاف ولا يشرف على مجموعة صانعي المهن ولكن يختص في جانب معين.

ولفت إلى أن البحار له ثلاث مسميات، البحار ويطلق على المسافر والعامل على السفن، وراعي البحر هو الصياد، والسماك أي الذي يجمع الأسماك.

وأضاف أن هناك مهنة للصبي الذي يحضر الماء للبحارة ويقوم ببعض المهن الصغيرة على السفن، بالإضافة الى مهنة قاضي البحر الذي يلجأ إليه جميع المختصمين من العاملين على متن السفينة في القدم، ويختص بالمنازعات بين النواخذة وأصحاب السفن أيضاً.

وأوضح أن من المهن التي تطلق على الصياد خاصة إذا كان مختص في شيء معين فإنه يسمى براعي الشيء مثل راعي القراقيل او الليخ هو الشبك البحري المدود، إضافة الى راعي النصل، إضافة إلى مهنة الربان التي أطلقت في فترة متأخرة مع ظهور السفن الحديثة، والسردال وهو الشخص المسؤول عن حملة الخروج لاستخراج اللؤلؤ، ويعطي الأوامر لطاقم السفينة بنزول الغواصة لاستخراج اللؤلؤ، مشيرة إلى مهنة السكوني الذي يكون عالما بجميع الاتجاهات عبر النجوم، مهنة الطباخ والعبار، ومهنة النوخذة.

بدوره، تحدث عبد الله الهامور، عن حرفة الزفانة التي تكون من حزمة من جريد النخل ، تُستخدم لفرد الرطب فوقهـا بغية تجفيفه ليتحول إلى تمر ، كما تستخدم في بنـاء بيوت العريش ويصنع المزفن من جريد النخيل بعد "سَـحْلِه" أي إزالة السعف عنه وتنظيفه من الشوك وقطع مقدماته، إذ يوضع بعدئذ في ماء الأفـلاج ثلاثة أيام، بعد ذلك يُقسَّم الجريد إلى مجموعتين متساويتين، ويجتمع على تصنيعه عدد من الرجال، بحيث توضع نهاية كل قطعة من المجموعة الأولى بخـلاف نهاية القطعة المجاورة لها من المجموعة الثانية، حيث يبـدأ الرجال بربطهـا أو سَـفّها بالخوص "تزفينها" حتى ينتهوا من ذلك مشكّلين المِـزْفَـن.

وأكد أن «زفانة الدعون» من الحرف التقليدية القديمة التي مارسها الإماراتي، للتغلب على صعوبات الحياة، وتوفير المأوى الذي يتحمل حرارة الصيف وبرودة الشتاء، إضافة إلى استخدامها في العديد من المرافق التي شُيّدت في الماضي، ولا يزال حضور بعضها لافتاً إلى يومنا الحالي.

وتابع تعد الزفانة من الصناعات الأساسية التي دخلت في العديد من المنازل منذ القدم، وخصوصاً تلك التي تقع في المناطق الجبلية والساحلية.

ولفت إلى أن الزفانة تكون في بعض المواسم، وخصوصاً الأيام التي يتم فيها «تكريب النخل» أي تقليمها بشكل سنوي، بهدف التخفيف عنها وتحسين مظهرها وتسهيل مهمة تسلقها على المزارع الذي كان يضطر لتسلقها مرات عدة بغرض «تلقيحها» وجني محصولها من الرطب، إذ يحرص العديد من المزارعين على تكريب النخلة سنوياً، وهناك من يفضل القيام بهذا الأمر قبيل الأيام الأولى من نضوج ثمارها، وآخرون يفضلون تكريبها أثناء عملية «تنبيتها» أي تلقيحها. 

 

إضافة تعليق