الأخبار » فعاليات » افتتاح الأيام في وادي الحلو والفرقة المصرية تجذب الزوار في قلب الشارقة

افتتاح الأيام في وادي الحلو والفرقة المصرية تجذب الزوار في قلب الشارقة

  ,   التاريخ : 2019-04-19 12:13 AM

 

وصلت احتفالات أيام الشارقة التراثية إلى منطقة وادي الحلو، استناداً إلى تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في أن تكون الأيام حاضرة في كل مناطق ومدن الإمارة الباسمة، وتستمر فعاليات الأيام في قلب الشارقة وتتواصل الأنشطة المتنوعة والجاذبة التي تناسب كل الفئات والأعمار، لتشكل محطة لقاء وتفاعل مع عالم التراث بمختلف مكوناته وعناصره وألوانه التي يتفاعل معها الجميع بكل شغف.

 وشهدت الساحات أمس الخميس، فعاليات مميزة بمناسبة يوم التراث العالمي، واحتفالات النصف من شعبان "حق الليلة"، حيث سيكون عشاق التراث بمناسبة يوم التراث العالمي الذي يصادف (اليوم) ١٨ أبريل الجاري، على موعد مع مسيرة الفرق الاستعراضية (10 فرق) ابتداء من الساعة 7 مساءً إلى الساعة 8 مساءً، والانطلاقة من ساحة سوق العرصة ثم التوجه الى مرافق المهرجان.

 

كما ترقب عشاق التراث، أمس  الخميس احتفالية النصف من شعبان، "حق الليلة"، التي بدأت في البيئات الزراعية والجبلية والبحرية والبدوية، من الساعة 5 عصراً إلى الساعة 6 مساءً، ومن ثم التوجه إلى قرية الطفل من الساعة 6 مساء وحتى الساعة 8 مساء، حيث ورش عمل للأطفال من تنظيم دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية.

 

وقال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا المنظمة لأيام الشارقة التراثية الـ ١٧، ها قد وصلنا إلى منطقة وادي الحلو في افتتاحات الأيام، واليوم العالمي للتراث، و "حق الليلة"، حيث يكون للاحتفالات والفعاليات نكهة خاصة، وتبقى برامج الأيام في مختلف المناطق زاخرة بالأنشطة والفعاليات التي تجذب السكان والأهالي والزوار والتي يعشقها الجميع ويبحثون عنها، كي تنقلهم إلى الأصالة والتراث، حيث الأنشطة التراثية والأمسيات الشعرية، والبيئات الإماراتية المتنوعة، والحرف التقليدية التي ما زالت حاضرة في ذاكرة ووجدان وواقع كثير من السكان، بالإضافة إلى العروض الفلكلورية والفنية الشعبية.

 

وأوضح أن أيام الشارقة التراثية تسهم في تعريف الجيل الجديد بماضي الآباء والأجداد، ومن خلال الفعاليات والأركان المتنوعة في الأيام يستطيع الزائر التعرف إلى حقيقة الماضي والتراث الأصيل وطبيعة الحياة في تلك المرحلة، كما أنها بما تقدمه من فنون ورقصات شعبية تسهم في إدخال البهجة والفرح والسرور إلى كل من يتابع ويشاهد ويستمع لتلك الأنماط الفنية الجميلة، وفي الوقت نفسه تعرف الجيل الجديد إلى الفنون الشعبية والفولكلور الشعبي الجميل المليء بالموسيقا العذبة واللحن الجميل والكلمات المعبرة، وهذا ما نسعى إليه في معهد الشارقة للتراث.

وأضاف: إن الزوار يعبرون لنا عن مدى حرصهم على زيارة أيام الشارقة التراثية بانتظام كل عام، حيث يقولون فيها عناصر ومكونات البيئة التراثية كافة، ومن خلالها نستحضر الماضي بكل تفاصيله، وفي كل عام نجد ما هو إضافي على ما سبق، ما يعني أن هناك حرصاً كبيراً من القائمين على الأيام كي يقدموا الماضي والتراث بمختلف ملامحه وتفاصيله، وهذا عامل محفز ومشجع كي نكرر الزيارات والوجود في أيام الشارقة التراثية.

 

وادي الحلو

 

بحضور الشيخ هيثم بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بمدينة كلباء، ووالي منطقة وادي الحلو خميس بن سعيد المزروعي، وسعادة المهندس عبد الرحمن النقبي مدير بلدية كلباء، وصقر محمد، رئيس لجنة افتتاحات الشارقة والمناطق الوسطى والشرقية والحمرية، ومحمد خميس، مدير الرقابة والمتابعة بمعهد الشارقة للتراث، انطلقت أول من أمس الأربعاء فعاليات أيام الشارقة التراثية في القرية التراثية في منطقة وادي الحلو، التي لاقت تفاعلاً كبيراً من السكان والأهالي في المنطقة، حيث أصبحت قرية التراث في وادي الحلو للسنة الرابعة على التوالي، محطة لقاء وتعارف وتفاعل، واستحضار التراث بمختلف ألوانه وعناصره ومكوناته، يلتقي الجميع هناك، وينتظرون الفعاليات بشغف.

وشهد حفل الافتتاح تكريم عدة جهات وشخصيات، من بينها مركز شرطة وادي الحلو، مكتبة وادي الحلو، دائرة الثقافة في وادي حلو، المركز الصحي، مدرسة وادي الحلو للبنين، مدرسة عائشة بنت عثمان، مدرسة الحصين، مركز الطفل بوادي الحلو، نادي سيدات وادي الحلو، مدرسة العصماء بنت الحارث، قناة الشرقية، المستشار عبد الرحمن البشر مستشار تراثي، الفنان جابر الحداد، الشاعر علي محمد المزروعي، الشاعر سعيد خميس المزروعي، فرقة الملازيم الحربية، السيدة مريم واجف المزروعي.

 

الفرقة القومية للفنون الشعبية المصرية تطرب الزوار

جالت الفرقة القومية للفنون الشعبية المصرية في مختلف ساحات أيام الشارقة التراثية وقدمت مختلف ألوان الفنون الشعبية المصرية التي لاقت تفاعلاً حيوياً لافتاً من قبل جمهور الأيام، وعلى الرغم من أن الفرقة تزور الأيام للمرة الأولى لكنها كانت محط إعجاب وتقدير الجميع، فالفرقة التي يديرها بكفاء واقتدار الدكتور محمود صبري، مدير الفرقة، استطاع أن يجعل من ألوان الطرب والموسيقا والرقص الشعبي المصري العريق عنواناً لافتاً في الأيام، وكان عدد كبير من عشاق الطرب الأصيل والموسيقا التي تدخل الأذن بلا استئذان يتجولون مع الفرقة في كل الساحات ويطربون على أدائها، وهم ينتظرون اليوم مشاركتها في يوم التراث العالمي على أحر من الجمر، ووفقاً لأحد أعضاء الفرقة، خالد عزب، تتكون الفرقة القومية للفنون الشعبية المصرية، من ١٦ مبدعاً، جاءوا حاملين تراث مصر العريق والمتنوع، ليكون حاضراً في أيام الشارقة التراثية بما يليق به، فقدمت الفرقة ألوان وأشكال عديدة من الرقصات الشعبية المصرية، مثل الحجالة، والتنورة والحصان والصعيدية، وغيرها، وما زال في جعبتها الكثير الذي سيكون محل إعجاب الجمهور.

 

المقهى الثقافي يعرض تاريخ المتاحف بالإمارات والشارقة

 

نظم المقهى الثقافي في الأيام التراثية محاضرتين ثريتين بالمعلومات عن التاريخ القديم، عبر تقديم نبذة عن المتاحف في الإمارات والشارقة على وجه الخصوص، والتاريخ الشفهي، إذ تفاعل الجمهور مع المحاضرين وأبدوا من خلال أسئلتهم طابعاً نقاشياً مميزاً للمحاضرتين.

 

وتحدث ناصر الدرمكي، في المحاضرة الأولى عن التراث المتحفي وسبل الحفاظ والصون التراث، مشيراً الى أنه يوجد لدى الدولة العديد من المتاحف التي تبرز تاريخها ومقتنياتها الأثرية، وتمتلك الشارقة سلسلة من المتاحف ذات المستوى العالمي، والتي تعرض أعمال فنية ذات دلالة ثقافية، تمتد من حقبة ما قبل التاريخ إلى الوقت الحاضر.

وأضاف أن دور المتاحف مهم في صون التراث، مشيراً الى أن الشارقة تحتوي على ١٦ متحفاً، وحازت على جوائز عديدة بفضل صونها للتراث وحفاظها عليه.

وتابع: تتضمن إدارة متاحف الشارقة 16 موقعاً في الإمارة، بالإضافة للمتحف الجديد في خورفكان، تغطي معظم أنواع الفنون والثقافة الإسلامية وعلم الآثار والتراث والعلوم والأحياء المائية وتاريخ إمارة الشارقة والمنطقة.

وأشار إلى أن متاحف الشارقة تهدف في رسالتها إلى تقديم أعلى المقاييس من خلال معارضها وبرامجها التعليمية والبحثية والبرامج الاجتماعية في الإمارة والمنطقة، لافتاً الى انه وجدت لتعميق الفهم والتقدير والاحترام لهوية الشارقة وقيمة تراثها الثقافي والطبيعي، محلياً وعالمياً.

وشدد على أهمية المتاحف التاريخية والتراثية وحتى المعنوية، مستعرضا أنها تشكّل مركزاً للحفظ والدراسات والتأمل في التراث والثقافة والحفاظ على الهوية الثقافية للإمارات العربية المتحدة.

وأوضح أن متحف الشارقة للآثار يعتبر أول متحف تم افتتاحه في الإمارة في عام 1993، وهو يعد كذلك من أهم المتاحف في الإمارة، لأنه يعتبر أرشيفاً دائماً للقطع الأثرية المكتشفة في إمارة الشارقة، بالإضافة إلى نشر المعلومات الكافية عنها بطريقة تحث على تقييم تراث الشارقة الأثري وبث روح التعلم والمتعة.

وبين بأن المتاحف تقدم عدداً من البرامج والأنشطة للعائلات والمخيمات الصيفية، حيث تتنوع موضوعات البرامج التي تستضيفها متاحف الشارقة للخط والمتحف العلمي ومتحف الفنون ومتحف الحضارة الإسلامية ومتحف الآثار، لتشمل التاريخ والتراث والفنون والثقافة، التي يتم تقديمها بإشراف متخصصين.

وأفاد بأن المتحف يحفل بآلاف القطع من الحضارة الإسلامية التي تمتلك أهمية كبيرة، هنا يمكنك الاستمتاع بروعة الحضارة الإسلامية وعالميتها، والتعرف على تفاصيل مهمة من التاريخ الإسلامي، والعلوم، والاكتشافات، والثقافة الإسلامية، والتمتع بجمال الفنون الآسرة.

وأضاف أن المتاحف تعد معلماً حضارياً سياحياً هاماً في دولة الإمارات، ومنها ما يقع في قلب الشارقة، وتحديداً في منطقة المجرة، متحف الحضارة الاسلامية وقد أقيم في مقر سوق شعبي تقليدي تاريخي تم ترميمه، وتتجاوز محتويات المتحف من مقتنيات الفنون والثقافة الإسلامية، إذ يعرض أكثر من خمسة آلاف قطعة فريدة تم جمعها من مختلف أرجاء العالم الإسلامي كافة، وجرى ترتيب عرضها طبقاً للموضوع في سبعة أروقة فسيحة ومساحات عرض رحبة.

وأكد أن المتاحف تمثّل تاريخ ذخراً للأجيال القادمة في دولة الإمارات، فهو يعزز من أواصر انتمائنا لدولتنا ويوطد علاقتنا بالماضي وبنشأتنا وهويتنا الإنسانية، كون هوية أي وطن إنما هي لوحة تُرسم أجزاؤها بتطلعات تلك الدولة وطموحها للمستقبل وأعمال وجهود الحاضر وذكريات الماضي. ولذلك، مهما تطورت الأوطان، فإنها تبقى مزيجاً متكامل الأجزاء بين الماضي والحاضر والمستقبل.

 

التاريخ الشفهي موضوع آخر في مقهى الايام

 

وتحدث الدكتور مسعود إدريس والدكتور محمد زكي اللهيبي عن التاريخ الشفهي، وهو التاريخ المروي، كونه عبارة عن تسجيلات ذكريات أناس مهمة، وقصص حياتهم، اذ ان من مميزاتها أنه يمدنا بمعلومات جديدة عن ماضي جميع المناطق، وهي معلومات قد لا تكون متوافرة في التاريخ المدون، خصوصاً أن تاريخ الأسر (العائلات) تكون غائبة تماماً، وتسجيلها قد يسد فراغاً مهما في فهم الماضي.

وأشاروا الى إن التاريخ الشفهي يتيح لنا أن ننظر إلى الأحداث نظرة عصرية أكثر، ما تتيح لنا المصادر المكتوبة، كما يتيح لنا فرصة التمعن في قضايا اجتماعية غالباً ما تكون غير معروفة.

وقالوا إن التاريخ الشفهي يعد النوع الوحيد من أنواع التاريخ الذي يمكن عن طريقه مواجهة صناع التاريخ وجهاً لوجه، فغالباً ما تتعارض روايات التاريخ الشفهي مع روايات التاريخ المكتوب.

وبينوا أن التاريخ الشفهي يستطيع أن يسد الفجوة بين الأجيال، ويعطي لكبار السن معنى وقيمة عندما يرون تجاربهم ذات قيمة، ومطلوبة، ولم يعودوا يشعرون بأنهم يعيشون على هامش المجتمع.

ولفتوا الى أن الحاجة ماسة لإجراء عدد من المقابلات الشفهية والتي تشمل كل الموضوعات، وإذا لم يتم هذا العمل فنحن في خطر حقيقي من فقدان بنك معلومات يحوي ذكريات شخصية. ولا بد أن تخضع تلك التسجيلات للانتقائية والتحليل الشخصي، بعد أن نغوص في أعماق الناس ومعرفة دقائق ذكرياتهم لتتيح لنا تلمس الماضي، فكل مقابلة تاريخية شفهية تعقد حلقة واحدة من مجموعة حلقات معقدة، وعندما يتم جمع تلك الحلقات يصبح بالإمكان الحصول على نظرة أكبر وضوحاً لماضينا.

وأفادوا إن إجراء المقابلات لرواية الشفهية قد بدأت مبكرة ولكنها ازدادت بين الحربين العالميتين، إِذْ أصبحت المقابلات أكثر قبولاً والتي اعتمدت على شهادات شفهية لإبراز حالة الفقر المتفشية بسبب حالة البطالة غير المعهودة.

 

مجلس الخبراء يستعرض الفقارة الجزائرية

 

تحدث الدكتور بلحاج معروف، مدير مخبر التراث الأثري في الجزائر، عن خاصية الفقارة، التي كان يتميز الجنوب الغربي الجزائري بها، كونها ميزة خاصة تستخدم لتوفير المياه بواسطة طريقة تقليدية تسمى الفقاقير، وهي أقدم مصدر مائي للسقي ساهم ومنذ قرون في إنشاء الواحات، حيث كان يمارسها الكثير من سكان مناطق النشاط الفلاحي داخل الواحات القديمة وأراضي الاستصلاح الجديدة.

وقال: تتجلى خصوصية الفقارة في وظيفتها التي تعد اقتصادية بامتياز حيث لا تتطلب طاقة أو معدات متخصصة في استخراج المياه من الأعماق ونقلها إلى مسافات بعيدة تزيد عن عشرات الكيلومترات إضافة إلى إمكانية التزود بالمياه على مدى أربع وعشرين ساعة دون انقطاع إلا في حالة حدوث خلل أو عطب في إحدى نقاط مسارها حيث يتم إصلاحه مباشرة من طرف جمعية الفقارة.

وتابع: هذه الخصوصيات جعلت الفلاحين بالجزائر أكثر تشبثا بهذا الموروث الاقتصادي والحضاري خاصة أنه كان من المرافق الأساسية لحياتهم على مر السنين كما كان لها الفضل في انتشار واحات النخيل عبر مختلف الأقاليم.

وأوضح أن لفظ الفقارة حسب ما هو شائع، مشتق من الفقرة لأن المظهر السطحي للفقارة هو تسلسل الآبار على شكل العمود الفقري، تنساب من المناطق المرتفعة في اتجاه المنحدر الأرضي حيث نقطة البدء تكون البئر الرئيسية ذات العمق الأكبر والتدفق الأقوى، إلى أن تصل إلى سطح الأرض مستفيدة من قانون الجاذبية، وعندما يصل الماء إلى سطح الأرض يوزّع وفق نظام خاص.

وتابع: يرتبط هذا النظام أساسا بالمناطق ذات الطبيعة القاحلة والجافة مما يفسر ظهور الفقاقير في العالم القديم، مضيفاً أن أهالي الجزائر الغربي لجأوا إلى تقنية جذب المياه الجوفية وتصريفها إلى السطح عبر قنوات أفقية تحت سطح الأرض والمسماة بالفقارة وذلك لتوفر عوامل مثل المنخفضات الطبوغرافية الطبيعية، والعوامل الهيدرولوجية المناسبة واليد العاملة المتمكنة.

وأشار إلى أن نظام الفقارة يجسد مبدأ التعاون الاجتماعي والتضامن بين الشركاء، ويتجسد ذلك في التعاون أثناء عمليات الحفر أو الصيانة التي يشارك فيها الجميع في عملية تعرف بـ "التويزة" وهي إجبارية على الجميع، بالإضافة إلى هذا، يحافظ الشخص على حقوقه من المياه تبعا لأدائه لواجباته ولقدرته على العمل الزراعي وفقا لمعاير حسابية دقيقة تحقق مبدأ المساواة والعدل بين كل المزارعين.

وأوضح أن الفقارة تتكون من نفق أو قناة أفقية جوفية تحت سطح الأرض عرضها يتغيّر من 50 إلى 80 سم، وعمقها يتراوح بين 90 إلى 150 سم، وسلسلة من الآبار الارتوازية حفرت عموديا للوصول إلى المياه الجوفية ترتبط فيما بينها على مستوى القاعدة بالنفق، أو القناة لتوصيل الماء بينها مع وجود انحدار بسيط يسمح بتدفق الماء عبر النفق ثم خروجه بواسطة ساقية ليوزع فيما بعد.

وبين بأنها تأخذ شكل منحدر باتجاه الواحات، وعند اقتراب المياه تمر بآبار قريبة من السطح، ومنها يتدفق الماء ليصل إلى القسري، وعلى حافته توجد العيون وهي الوحدات المستعملة لصرف المياه من القسري باتجاه البساتين، بعدما يحدد نصيب كل عين بدقة متناهية من طرف "الكيال" وهو الخبير بأسرار وحسابات مياه الفقارة، وبعد الانتهاء من توزيع حصص المياه تحفظ الحسابات في الزمام، وهو السجل الخاص بتقييد عمليات التوزيع والكيل.

وأكد أن الفقارة بدأت منذ قرن تقريبا بالتناقص من حيث العدد والإنتاج في العالم، هذا التناقص زاد في السنوات الأخيرة، فمثلا في الجزائر كان عدد الفقاقير أكثر من ألف في صحراء الجنوب الغربي الجزائري سنة 1904.

إضافة تعليق