الأخبار » أخبار السياحة » الحديقة الإسلامية بالشارقة مفهوم جديد في قطاع الحدائق

الحديقة الإسلامية بالشارقة مفهوم جديد في قطاع الحدائق

  ,   التاريخ : 2019-04-21 02:20 AM


تعتبر الحديقة الإسلامية بالشارقة أول حديقة إسلامية تم إفتتاحها في العالم منذ خمس سنوات مضت و تقع من ضمن مباني مراكز منتزه الصحراء، التابعة لهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، والتي جاء افتتاحهابمناسبة اختيار إمارة الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية في العام ٢٠١٤، ، وتشكل إضافة فريدة من نوعها فيالسياحة الإسلامية والطبيعية لإمارة الشارقة، و تقدم أيضاً مفهوماً جديداً في قطاع الحدائق يعزز من الثقافة النباتية في المجتمع خصوصاً لدى طلبة المدارس، حيث تحرص المدارس على زيارة الحديقة ليتعرف الطلبة على عالم النبات بشكل مباشر، خصوصاً تلك النباتات التيورد ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية، وهي الأولىمن نوعها في الشرق الأوسط.

 

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمدالقاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قد تبنى مشروع "الحديقة الإسلامية" بالتعاون مع منظمةاليونيسكو منذ عام 2006، لإيمانه بأهمية ارتباط الدينبالعلم، ورغبته في صياغة روائع الإسلام النباتية فيحديقة إسلامية جوهرها التفكر، وهدفها تحسين التعليموتعزيز الوعي ضمن إطار التنمية المستدامة، والمحافظةعلى التقاليد الإسلامية والبيئية العربية.

 

وقالت سعادة هنا سيف السويدي، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية: "بنيت الحديقة الإسلامية على رؤية إسلامية جوهرية، وتضم جميع أنواع النباتات المذكورةفي القرآن الكريم و السنة النبوية، تحت إشراف نخبة منالخبراء في مجال البيئة والنباتات، وتعرف الزوار بأنواعالنباتات التي ذكرت في القرآن الكريم والسنة النبوية،ولكن لم يشاهدوها، فالحديقة تمنحهم الفرصة لمشاهدةتلك النباتات التي تعرض بطريقة مبتكرة وجديدة علىحسب أنواعها من أشجار وشجيرات وأعشاب، وتضم الحديقة المشتل والمطعم والغرفة التعليمية والمكتبة، والتيتخدم جميع الزوار للتعرف أكثر على جميع التصنيفاتللنباتات المقسمة بطريقة مرتبة ومبتكرة حديثة، فيستطيعالزائر عند زيارته الحديقة الإسلامية التعرف بسهولة إلىجميع النباتات على حسب تصنيفاتها العلمية المكتوبةباللغتين العربية والإنجليزية واستخداماتها في الطبوالصحة والغذاء وفقاً لما تم ذكره في القرآن الكريم و السنة النبوية من فوائد، لهذا فقد لوحظ تزايد عدد الزوار على مدار الخمس سنوات حيث وصل الى نصف مليونزائر منذ افتتاحها سنة 2014".

 

50 نباتاً

تضم الحديقة الإسلامية 50 نباتاً مختلفاً ذكر في القرآنالكريم، منها: الأثل، والسدر، والنخيل، والرمان، والعنب،والتين، والزيتون، والريحان، والكافور، والزنجبيل و الطلح الشوكي والسمر والكتم والخمط والحناء. وبالنسبةللنباتات التي ذكرت في السنة النبوية وهي 42 نباتاًمختلفاً وجميعها تعرض في الحديقة الإسلامية، مثل: الحبة السوداء، والآراك، والزعفران، والصبار، والخردل،بالإضافة إلى تصنيفاتها واستخداماتها الطبية،باستثناء نبتتين تم ذكرهما في القرآن والسنة، وهماالزقوم، وهي شجرة في جهنم، وشجرة الغرقد التي تعتبر شجرة اليهود و لا تزرع إلا في فلسطين.

 

وتتوافر في الحديقة شاشة ذكية تعرض أسماء الأشجاروالنباتات المتوفرة، وفوائد واستخدامات كل شجرة، كما توفر الحديقة الإسلامية الفرصة أمام الزوار لرؤية إحدىالأشجار النادرة وهي شجرة العود، التي تستخلص منخشبها أفضل المواد العطرية والخلطات الزكية. وفيالحديقة أيضاً شجرة الكافور التي يستفاد منها كاملة فياستخدامات عدة.

 

أهداف الحديقة الإسلامية

تهدف الحديقة الإسلامية إلى تعزيز قيم التدبر والتأمل،وتسعى للتركيز على أهمية الربط بين الإسلام والحفاظعلى البيئة، وتعرّف غير المسلمين بنظرة الإسلام للكائناتالحية، كما تهدف إلى تقديم العديد من الأسرار الغذائيةوالعلاجية، والفوائد الكبيرة للنباتات. وتمنح الحديقة الزوارفرصة لمشاهدة نباتات سمعوا عنها ولم يروها، أو ربمارأوها في الأسواق على شكل أوراق مجففة وبذور، ولمتسنح لهم الفرصة لرؤيتها على طبيعتها. وقد تم العمل على ترتيب وتنظيم نباتات الحديقة الإسلامية حسب درجةارتفاعها، كي يتمكن الزائر من رؤية النباتات كافة، كما تم وضع الأشجار الكبيرة التي يبلغ ارتفاعها أكثر من 14 متراً في المقدمة من نهاية السور المخصص للحديقة، تليهاالشجيرات التي يبلغ ارتفاعها ما بين 4-14 متراً، بينماتم وضع الأعشاب في المقدمة، لتكون نباتات الحديقةالإسلامية واضحة ومتناسقة وواضحة، ولا تخطئها أعينالزائرين.

 

وتتميز الحديقة الإسلامية بأن كامل مبانيها وحديقتها المفتوحة متناسبة مع أصحاب الهمم، ليتمكنوا من المرورعلى أقسامها بكل سهولة ويسر، كما أن الممرات الداخليةفي الحديقة مرتبة ترتيباً جميلاً، بحسب أنواع النباتات،وذلك تيسيراً على الزائر للاستمتاع والتعلم في ذاتالوقت، وتحتوي الحديقة على مقهى، يستخدم العديد منالمنتجات الطبيعية التي تنثرها نباتات الحديقة، في عملالعصائر والمأكولات، ما يوفر تجربة غذائية وتطبيقية عمليةمميزة، خاصة للأطفال وكبار السن.

 

ويتوافر في الحديقة غرفة تعليمية، ومكتبة، تخدم الزوارمن الأعمار كافة، فيها العديد من الكتب والمراجع عنالنباتات المذكورة في القرآن الكريم والسنة النبوية، وكتبالطب النبوي، وغيرها من المراجع والمجلات والكتيباتالعلمية المفيدة والنادرة في آنٍ واحد. وتضم الحديقةأشجار: العرفط، والطلح، والموز، والكافور، والسدر،والأترج، والعود، والتين، والحناء، والقسط، والغرقد،والزيتون، والنخل، والأثل، والسمر. وفي جناح الشجيراتالأصغر، تضم الحديقة: الإذخر، والأرز، والأراك أوالخمط، وقصب الذريرة، والكتم، الوَرْس، والشبرم، والقتاد،والبردي، والرمان، أما في جناح الأعشاب، فتضمالحديقة: السعدان، والكمون، والقثاء، والفوم «الثوم»،والزنجبيل، والعنب، والقرع العسلي، والكراث، والعدس،والخردل، والبصل، والدباء، واليقطين، والصبار، والشعير،والسِلّق، والحنظل، والحبة السوداء.

 

وأشارت السويدي إلى أنه تم حصر النباتات من خلال خبراء في مجال البيئة والنباتات، بالتعاون مع منظمة اليونسكو، وقد استغرقت العملية ثلاث سنوات، وجلب فريق البحث العلمي بعض النباتات الموسمية، مثل الشبرم والسنامكي من المناطق المجاورة، أما النباتات الأخرى فقد تم جلبها أو طلب بذورها من الدول التي تنمو فيها، وكان توفير البيئة الملائمة لجميع هذه النباتات أكبر تحد للمشروع، وقد تم إنشاء بيئات مناسبة لها عبر استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة.

 

إضافة تعليق