الأخبار » أخبار المرأة » الجدة «أم سعيد»: الذهب زينة الإماراتيات في كل زمان

الجدة «أم سعيد»: الذهب زينة الإماراتيات في كل زمان

  ,   التاريخ : 2019-06-02 03:32 AM

«المرية»، «المجلة»، «الكواشي»، «النكلس»، كلّها مفردات إماراتية قديمة، أطلقت على القطع الذهبية التي رافقت المرأة الإماراتية طوال حياتها، حين كانت أمهات ذلك الزمان الجميل يمتلكن ما لا يقل عن قطعة أو قطعتين من تلك المشغولات الذهبية كجزء أساسي من زينتهن في الأعراس، والتجمعات النسائية في شهر الصوم والعيدين.

تتغير الأزمان وتتبدَّل العادات، ولكل وقت زينته، لكن اهتمام المرأة بالذهب يظل قاسماً مشتركاً بين كل الأزمان والنساء، خصوصاً لدى «الإماراتية» التي اعتادت أن تتزيَّن به من رأسها إلى أخمص قدميها، فزينت به شعرها وأذنيها وعنقها وخصرها، وأصابع يديها وحتى رجليها.

قطع متنوعة

عن أشكال حلي المرأة الإماراتية التي تحرص على التزين بها، خصوصاً في الأعياد والمناسبات الاجتماعية، تقول الجدة (أم سعيد)، وهي واحدة من نساء مركز الحرف التابع لمعهد الشارقة للتراث لـ«الإمارات اليوم»: «كان المستوى الاجتماعي والاقتصادي الذي تنتمي إليه المرأة هو المحدد الأساسي لنصيبها من الحلي الذهبية، كما أن أشكالها تتباين تبعاً لاختلاف البيئة التي تنتمي لها، فابنة البيئة البرية لها مصوغاتها التي تختلف عن مصوغات ابنة البيئة البحرية أو الجبلية والزراعية».

وتتابع: «تنقسم أنواع الحلي والذهب الإماراتي الشعبي إلى مجموعات عدة، ولكل منها أنواعها الفرعية التي تتباين في الشكل والوزن، وكذلك الاسم، كما كان لكل قطعة منها وظيفة ومناسبة للتحلي بها».

«الطاسة» و«طالشناف»

وتوضح الجدة (أم سعيد) أن «حلي الرأس تعد من أبرز قطع الزينة التي حرصت المرأة على اقتنائها، وبعضها كان محلّى بالأحجار الكريمة والزخارف والنقوش والسلاسل الطويلة، لتغطي قمة الرأس والجبين وتصل إلى الكتفين أو الصدر وأحياناً تغطي الجبين، مثل (الطاسة)، وهي قطعة ذهبية ثقيلة تغطي قمة الرأس والجانبين، شكلها دائري تماماً، وتكون بحجم رأس المرأة، وبعضها يشبك بالشعر أو يجدل مع الضفيرة مثل (طالشناف)».

وتستطرد: «حلي الأذن كان لها النصيب الأكبر من الانتشار بين كل نساء الفريج، ومنها (الشغاب)، وهي تلك الأقراط المخروطية الشكل ومدببة الأطراف، مزينة ومنقوشة بأشكال هندسية نباتية ومثلثة ذات حبيبات ناعمة أو ثقيلة، بالإضافة لبعض الأشكال الأخرى التي منها (الكواشي) و(المجلة)».

 

وتذكر الجدة (أم سعيد) أن «المرأة الإماراتية كانت تهتم بأن تكون في كامل أناقتها في المناسبات والأعياد، لذلك حرصت على اقتناء حليّ الرقبة مثل (المرتعشة) تلك القلادة العريضة، ذات المربعات الصغيرة المرصوصة جنباً إلى جنب، وتتدلى منها دوائر على شكل سلاسل صغيرة متصلة حول الرقبة يصل عرضها إلى 15 سنتيمتراً يكون في نهاية كل منها لؤلؤة أو حجر كريم، وهي تزين وتغطي الصدر».

وتتابع: «وهناك أيضاً (المرية) التي تتكون من سلاسل ذهبية متباينة في الأحجام والأطوال، منها ما يكون مزيناً بالعملات الذهبية على طول السلسلة أو قطع على شكل حبات صغيرة متراصة مع بعضها بعضاً مثل السبحة، وتنتهي بدلاية على شكل هلال».

طبقات اجتماعية

وعن أشكال حلي اليد والذراع، تقول الجدة (أم سعيد): «هذه النوعية من المصوغات كانت تتميز بها النساء اللاتي ينتمين للطبقات الاجتماعية ذات المستوى الاقتصادي المرتفع، ومنها (حيول بوالشوك)، وهي عبارة عن معاضد سميكة وعريضة تبرز منها رؤوس مدببة كالأشواك أو المثلثات البارزة، إضافة الى (الملتفت)، وهو سوار عريض يغلق بمفتاح يشبه عود الكبريت ليقفل»، لافتة الى أن «حلي الكف كانت تعد أبرز ما تتزين به المرأة، وتتنوع الأسماء التي أطلقت عليها، ومنها الـ(غشوية) تلك القطعة الذهبية المكونة من سوار وبه سلاسل تصل بين السوار والخواتم في كل الأصابع».

خواتم

أطلقت أسماء كثيرة على الخاتم الذي يزين كل إصبع، فخاتم الإبهام يعرف بـ(الجبيرة)، أما (الشاهد) فهو الذي يوضع في الإصبع الشاهد أو السبابة، ويكون على شكل عين السمكة وله سن متجهة إلى الخارج باتجاه الظفر، أما خاتم (الخناصر) فيلبس في إصبع الخنصر، وهناك (الحيسة) الذي يوضع في الإصبع الصغير، كما كانت المرأة أيضاً تزين أصابع قدميها ببعض الخواتم، ومنها خاتم (الفتخ)، وهو خاتم عريض من الذهب أو الفضة، وقد يكسو الإصبع كله.

إضافة تعليق