الأخبار » أخبار القانون » العبرة بمدلول الألفاظ في جرائم السب

العبرة بمدلول الألفاظ في جرائم السب

  ,   التاريخ : 2019-06-13 09:12 PM


أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً استئنافياً، قضى بمعاقبة خليجي بالحبس لمدة ثلاثة أشهر، ووقف تنفيذ هذه العقوبة التعزيرية لمدة ثلاث سنوات، وجه إلى آخر عبارات السباب باستخدام تقنية المعلومات، مؤكدة أن الإسناد في جريمة السب قد يكون صريحاً أو بطريق التورية أو المداورة والعبرة بمدلول الألفاظ، مشيرة إلى أن تناقض الشهود أو تضاربهم لا يعيب الحكم.

وتعود تفاصيل القضية إلى أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعن أنه رمى المجني عليه بما يخدش شرفه كما وجه إليه عبارات السباب، باستخدام تقنية المعلومات وقضت محكمة أول درجة حضورياً بمعاقبته بالحبس لمدة ثلاثة أشهر، وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة التعزيرية لمدة ثلاث سنوات من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائياً، فاستأنف المحكوم عليه الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف، فطعن المحكوم عليه بطريق النقض.

ودفع المتهم في الطعن انتفاء أركان جريمتي السب والقذف عن طريق وسيلة من وسائل تقنية المعلومات، وبإنكاره في جميع مراحل الدعوى، وإنكار شهود الإثبات توصيل مقاطع صوتية للمجني عليه، وخلو الأوراق من تحديد الشخص المقصود بالسب، وثبوت كيدية الاتهام وتلفيقه، والتفات الحكم عن طلبه بإحالة الهواتف والقرص المدمج إلى المختبر الجنائي، وفحصها فنياً والتناقض الصارخ في الأقوال.

ومن جانبها، أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن القانون لا يتطلب لقيام الجريمة قصداً خاصاً؛ بل يكفي توافر القصد العام الذي يتحقق بعلم الجاني وأن الإسناد في جريمة السب قد يكون صريحاً أو بطريق التورية أو المداورة والعبرة بمدلول الألفاظ، مشيرة بأن لها أن تأخذ بأقوال المجني عليه في أي مرحلة من مراحل الدعوى، وأن تتناقض الشهود أو تضاربهم لا يعيب الحكم.

وأظهرت أن الدعوى تتوافر بها كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة، وأن أقوال المجني عليه بمحضر الضبط تفيد بأن المتهم قام بسبه عبر «الواتس أب» بألفاظ وعبارات تسيء إلى اعتباره وسمعته ومما اطمأنت إليه المحكمة مما قرره الطاعن أنه بالفعل أرسل التسجيل الصوتي وأنه يتحدث عن أن بيئة العمل غير محفزة.

إضافة تعليق