الأخبار » أخبار تربوية » كيف تساعد ابنك على اختيار التخصص الجامعي؟‎

كيف تساعد ابنك على اختيار التخصص الجامعي؟‎

  ,   التاريخ : 2019-06-29 06:17 AM


يقول المستشار الأسري عيسى المسكري : إن مراحل الانتقال في حياة الإنسان عادة ما تأتي مصحوبة بمشاعر قلقة، ووساوس مضطربة، مراحل حاسمة مصيرية تحدد وجهته وترسم له خارطة حياته، فوجب علينا نحن الآباء والأمهات أن نقف بجانب أبنائنا، وندعمهم بالمعرفة مرة وبالحب مرات عديدة. 

 فمرحلة الاختيار تتمركز على ثلاث زوايا وهي ما نسميها بمثلث الاختيار، وتدور حوله التخصصات الجامعية على حسب توفرها، منها الرغبة، والقدرة، والفرصة، فقد تتوفر الفرصة بلا رغبة من الطالب في التخصص، وقد تتوفر الرغبة بلا قدرة مالية، وقد تتوفر الفرصة والقدرة ولكن الطالب لا رغبة له في التخصص.

 ومن أفضل النصائح في هذا المجال أن يتم توجيه أو تحديد التخصص الجامعي قبل ثلاث إلى خمس سنوات من الثانوية العامة، وقد اعتدنا أن نسأل أبناءنا وهم في بداية أعمارهم عن تخصصهم الجامعي، ماذا يودّ الابن أن يكون عند الكبر، نظراً لأهمية هذا القرار، ووضوح الرؤية، فيتم توجيه الطالب مبكراً نحو التخصص المفضل لديه في المستقبل، حتى لا يتعثر في وسط الطريق وهو ينتقل من مرحلة مدرسية إلى مرحلة جامعية.

 فكل طالب له رغبة وميول، نستطيع نحن الآباء والأمهات أن نساعده على اختيار تخصصه الجامعي الذي يناسب قدراته ومواهبه وشخصيته، وذلك على حسب خبرتنا الثقافية ونظرتنا المستقبلية.

 فنرسم لهم التخصص من بداية الطريق بإختيار المدارس التخصصية التي تحدد لهم المسار، فهناك مدارس تجارية، وأخرى فنية صناعية، وبعضها معاهد إسلامية أو أدبية، وكليات للشعر واللغة، وكلها تغذي ميولهم وتنمي قدراتهم ومواهبهم على حسب التخصص المنشود وهم في الصف الخامس أو السادس، وهناك وسائل تساعد أبناءنا على تحديد التخصص الجامعي، وهي سهلة ناتجة من خلال الدرجات النهائية، فمثلاً من كانت درجاته عالية في مادة الرياضيات يختار الهندسة، أو يختار الطب على حسب درجاته، والتخصصات الأدبية على حسب درجاته في اللغة العربية والتربية الإسلامية.

 

 فلا نجبرهم على تخصص جامعي حسب رغباتنا وميولنا، فكم من مختص في مجال ما كانت وظيفته مختلفة عن تخصصه، وكم منهم من بدأ بتخصص وفي النهاية تخرج بتخصص آخر، 
ومنهم من ضيع عمره وهو يتنقل بين التخصصات، من تخصص إلى تخصص، ومن جامعة إلى جامعة أخرى، وكم منهم من بدأ بعد التخرج بتخصص آخر، التخصص الأول من أجل إرضاء الوالدين، والثاني من أجل تلبية رغباته الذاتية، وهناك من يسعى من أجل ارضاء أصدقائه في التخصص الجامعي بلا رغبة منه.

 هناك وسائل تحتاج إلى تنويرها وتوضيحها، فلو قال لك طالب ما أودّ أن أكون مهندساً معمارياً، فأسهل وسيلة للتنوير والتوضيح طرح سؤال سهل، ماذا تعرف عن هذا التخصص؟ حاوره وأسأله لتعرف مدى حبه وميله ورغبته في التخصص والوجهة، فإذا وجدته يتحدث بطلاقة عن هذا التخصص وبكل وعيٍ وإدراك فاترك له حرية الاختيار، وإن وجدته جاهلاً لا يفقه شيئاً عن هذا التخصص، فافتح له خيارات مختلفة وناقشه عن تخصصات تناسب ثقافته ومستوى تفكيره ومواهبه حتى يصل إلى قرار صائب قبل الاختيار والتسجيل.

 وعلينا أن نساعد أبناءنا على اغتنام الفرص والمنح الدراسية التي تتاح لهم، كبعثات تعليمية، أو وظائف تخصصية، كأن تقوم بعض الشركات بتوظيف بعض الطلاب مع تحمل تكاليف الدراسة كاملة، فيعود بعد التخرج ووظيفته جاهزة.

 وكلما تعمق وتوسع الطالب في معرفة العلوم والتخصصات والوظائف والفرص المتاحة، وسعى بهمة، وأخذ الأسباب، وتوكل على الله بعد استشارة واستخارة كان التوفيق من نصيبه، والمستقبل مشرقاً أمامه.

إضافة تعليق