الأخبار » أخبار اقتصادية » مستقبل الطاقة يرسم اليوم في أبوظبي

مستقبل الطاقة يرسم اليوم في أبوظبي

  ,   التاريخ : 2019-09-09 07:25 PM


تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث تستقبل الإمارات أهم وأبرز رواد صناعة الطاقة في العالم، ووزراء وصناع قرار ورجال أعمال.
ويأتي انعقاد المؤتمر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط في الفترة من9-12 سبتمبر في إمارة أبوظبي عقب فوز اللجنة الوطنية الإماراتية باستضافة النسخة الرابعة والعشرين، ليؤكد على مكانتها كمركز للنقاش العالمي حول الطاقة. حيث يتوقع أن تشكل دورة المؤتمر لهذا العام النسخة الأكبر والأنجح منذ تاريخ انطلاقه في العام 1924.
ينطلق المؤتمر بحضور أكثر من 10000 مشارك و72 وزيراً و1000 إعلامي و300 عارض، وسيوفر المؤتمر منصة فريدة لقادة العالم وصناع القرار في مجال الطاقة لاستكشاف ماهية مستقبل الطاقة ومجالات الابتكار التي ستساهم في إيجاد حلول ومصادر جديدة ووضع خريطة طريق للأجيال القادمة.
وقال سهيل المزروعي، وزير الطاقة والصناعة ورئيس اللجنة التنظيمية لمؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين خلال المؤتمر الصحفي الافتتاحي الذي عقد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»: تفخر الإمارات باستضافة هذا الحدث العريق والتاريخي، والذي يعكس عملية الانتقال الطموح والديناميكي للطاقة في الإمارات في الوقت الحالي، ويستكمل الرؤية الحكيمة للقيادة الإماراتية في هذا المجال. فالإمارات تقود مؤخراً عملية انتقال الطاقة من خلال اثنين من أكبر مشاريع توليد الطاقة الشمسية في العالم، وبرنامج نووي مدني لإنتاج الطاقة.
وأضاف المزروعي: نتطلع من خلال تطبيق «استراتيجية الإمارات للطاقة 2050» والتي تعكس رؤية القيادة الرشيدة للنمو المستدام وتنويع مصادر الطاقة، لتوليد المزيد من مصادر الطاقة النظيفة الخالية من الانبعاثات الكربونية لتشكل 50% من إجمالي الطاقة المنتجة وطنياً، وذلك من خلال تنفيذ خطة طويلة الأمد هي الأولى من نوعها في المنطقة، إضافة إلى استثمارنا المستمر في وضع مبادرات مبتكرة تركز على كفاءة استخدام الطاقة.
وتابع: إن انعقاد المؤتمر تحت شعار «الطاقة من أجل الازدهار» يعكس الطموح الإماراتي لترك علامة بارزة عالمياً للمساهمة في عملية تطور الطاقة.
وأعرب المزروعي عن فخره لاستضافة مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين والذي سيشكل علامة فارقة في التاريخ العريق لهذا الحدث، وقال: نرحب بالضيوف والخبراء من كافة أنحاء العالم في العاصمة أبوظبي. فعلى اختلاف الأماكن الجغرافية التي جاء منها المشاركون في المؤتمر، فإن اجتماعهم في أبوظبي يؤكد أننا جميعاً نواجه نفس التحدي لتحقيق مستقبل مستدام ومبتكر للطاقة يضمن الازدهار الاجتماعي والتجاري والمجتمعي، وسوف يساعد مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرون في التأسيس لصناعة طاقة أكثر ازدهاراً، قوامها الابتكار لتطوير اقتصاد منخفض انبعاثات الكربون، يعتمد على طرق توليد طاقة نظيفة.
وانضم إلى سهيل المزروعي في مخاطبة وسائل الإعلام في المؤتمر الصحفي الافتتاحي كل من المهندسة فاطمة الفورة الشامسي الرئيس التنفيذي للجنة التنظيمية للمؤتمر، ويونغ دايفيد كيم، رئيس مجلس الطاقة العالمي، وجان ماري دوجر، الرئيس المنتخب لمجلس الطاقة العالمي، والدكتور كريستوف فراي، الأمين العام والرئيس التنفيذي لمجلس الطاقة العالمي.
وقال يونج هون دايفيد كيم، رئيس مجلس الطاقة العالمي خلال المؤتمر الصحفي: يعمل مجلس الطاقة العالمي بشكل مستمر على إشراك قادة الرأي وصناع القرار في جميع القطاعات من جميع أنحاء العالم، لمواجهة التحديات المتمثلة بوضع نظام مبتكر للطاقة يتسم بالشمول، والعمل معاً لتشكيل مستقبل الطاقة.
ويشارك في مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين مجموعة واسعة من الشركاء والرعاة الرسميين لهذا الحدث، إلى جانب عدد كبير من الشركات الرائدة عالمياً، ومنها دائرة الطاقة في أبوظبي، وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، وشركة بترول الإمارات الوطنية «إينوك»، وشركة مياه وكهرباء الإمارات «إيوك»، وشركة مبادلة للاستثمار. وذلك لاستضافة التجمع الأكثر تنوعاً على الإطلاق للوزراء والحكومات والشركات والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية والأكاديميين لحضور المؤتمر في العاصمة.

يهدف مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرون إلى جمع صناع القرار والممثلين الحكوميين، والمنظمات والشركات الحكومية والخاصة، إضافة إلى الخبراء والأكاديميين من جميع أنحاء العالم، وذلك ضمن منصة واحدة تشهد مشاركة واسعة لأكثر من 15 ألفاً من ممثلي كبرى الشركات والمؤسسات الإماراتية والعالمية وأكثر من 250 متحدثاً رسمياً من أهم قادة الرأي في مجال الطاقة، وبمشاركة 70 وزيراً، و500 مدير تنفيذي، وأكثر من ألف إعلامي ضمن حدث يمتد على مساحة أكثر من 40000 متر مربع للنقاش وحوار يشمل كافة أطياف الطاقة.

أوضخ سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة، أن هناك تأثيرات جيوسياسية في قطاع النفط مثل التوتر بين الولايات المتحدة والصين حيث قد يكون لها تأثير في الأسعار، ولا يرتبط ذلك بالضرورة بالعرض والطلب على النفط.
وأشار إلى أن كل الأسواق تتأثر بالتوتر القائم بين البلدين، وتمتد هذه التأثيرات لعدة مجالات وقطاعات.
وقال: نحن لا يعنينا سعر النفط، حيث إن ما يترتب علينا هو تحقيق التوازن في السوق ووجود مخزونات كافية ولا نود وجود عرض فائض.
وأضاف: إن المؤتمر له صبغة عالمية والهدف من هذا التجمع الكبير هو مناقشة التحديات والاطلاع على الفرص المستقبلية.
وأوضح أن الإمارات قد تخطت بالتزاماتها تجاه أوبك والأسواق ما نسبته 100% بما يخص ضبط الإنتاج والالتزام.
وقال: تلتزم دولة الإمارات المستمر باتفاق أوبك ودول خارج المنظمة بهدف تحقيق توازن واستقرار سوق النفط العالمي، ونحن على ثقة بمواصلة «أوبك +» التزامها بمستويات الإنتاج التي تحقق توازن السوق.
وأفاد أن قرارات «أوبك» تستند إلى تحليل ومراجعة وضع سوق النفط العالمي.وذكر أن الإمارات انتهجت استراتيجية لتنويع مصادر الطاقة، والهدف من ذلك الوصول إلى نسبة 50% من الطاقة المتجددة والنووية التي لا ينتج عنها ثاني أوكسيد الكربون، حيث من المتوقع تحقيق هذه النسبة في العام 2050.

توجه المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة، بالتهنئة إلى الأمير عبدالعزيز بن سلمان آل سعود لتوليه منصب وزير الطاقة الجديد، موضحاً أنه ليس جديد العهد في مجال الطاقة، ولديه خبرة طويلة تمتد إلى 30 عاماً في هذا المجال.
أكد سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة أن مؤتمر الطاقة العالمي 2019 يأتي تتويجاً لجهود أبوظبي في التصدي لتحديات الطاقة ورسم ملامح أكثر ازدهاراً لقطاع الطاقة العالمي، لتتبوأ مكانتها «عاصمة للطاقة» على مستوى العالم، في ظل ما تتمتع به من إمكانات ورؤى صائبة تجعلها تقود الجهود العالمية لصياغة مستقبل مستدام لقطاع الطاقة، ما يرسخ مكانة الإمارات لاعباً أساسياً ومؤثراً في مشهد الطاقة العالمي.
وقال، إن 150 دولة من حول العالم تشارك في صياغة ملامح مستقبل قطاع الطاقة بمختلف مكوناته وبحث جميع التحديات والفرص المستقبلية التي يواجهها العالم في هذا الصدد، إضافة إلى وفود من كافة أنحاء العالم.
وقال المزروعي إن «أدنوك» تمتلك مشاريع طموحة تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز المسال مستقبلاً، حيث تعتبر الإمارات تأمين موارد الغاز شأناً استراتيجياً.
وأوضح أن العقود التي وقعت ضمن مشروع شبكة الربط الكهربائي الخليجي أسهمت في توفير مليارات الدولارات على الدول الأعضاء وأثبتت أن لها مردوداً اقتصادياً كبيراً على الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن الربط الكهربائي مع العراق ومصر مستقبلاً سيزيد من حجم التبادل التجاري مع دول الخليج.

إضافة تعليق