الأخبار » أخبار صحية » أطباء ومتخصصون يدعون إلى عدم مخالطة المواشي

أطباء ومتخصصون يدعون إلى عدم مخالطة المواشي

  ,   التاريخ : 2020-01-08 10:39 PM


‫دعا عدد من الأطباء والمتخصصين، أفراد المجتمع إلى عدم مخالطة المواشي منعاً لانتقال الأمراض الفيروسية التي ينقلها الحيوان للإنسان، ومنها «حمى القرم النزفية»، التي تنتقل عبر المواشي المصابة بحشرة القراد.‬
‫وشددوا على ضرورة الوقاية من الأمراض المشتركة، من خلال الاهتمام بصحة الحيوانات، واتخاذ التدابير والاحتياطات اللازمة عند التعامل مع الحيوانات المصابة أو المشتبه في إصابتها، وتعقيم الأدوات والمعدات المستخدمة للحيوانات، والغسل الجيد للأيدي، وعدم ملامسة أو سحق حشرات القراد إن وجدت على المذبوحات، والتخلص السليم من مخلفات الذبح.‬
‫وحذرت الدكتورة فاطمة العطار، مديرة مكتب اللوائح الصحية الدولية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، من مخاطر الإصابة بفيروس حمى القرم «الكونغو النزفية»، الذي ينتقل للبشر عبر المواشي المصابة بحشرة القراد، نتيجة الاتصال المباشر بدم أو أنسجة الحيوانات المصابة أثناء الذبح أو بعده مباشرة، مشيرة إلى أن الفيروس ينتقل من إنسان إلى آخر نتيجة الاتصال المباشر بدم الشخص المصاب أو إفرازاته أو أعضائه أو سوائل جسمه الأخرى.‬
‫وأوضحت أن مرض حمى القرم «الكونغو النزفية»، يصنف ضمن الأمراض ذات الأولوية الصحية ويتم التبليغ عنه خلال 24 ساعة، حتى يتسنى التدخل السريع وإجراء التقصي الوبائي من قبل الجهات المعنية بالمرض، مؤكدة الدور الذي تقوم به الوزارة في الوقاية من هذه الأمراض بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة، والهيئات الصحية، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، والبلديات بالدولة، للمحافظة على صحة وسلامة أفراد المجتمع عبر تعزيز السلوكيات الصحية السليمة عند التعامل مع المواشي والأضاحي بطريقة تمنع انتقال مسببات الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان من خلال توفير أماكن مخصصة للذبح في كافة أنحاء الدولة، لافتة إلى أن كفاءة نظام الترصد الوبائي لأمراض الحمى النزفية الحادة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والجهات الصحية بالدولة، إضافة إلى دقة التشخيص المخبري والتعاون المشترك بين مختلف الجهات المعنية، كانت عوامل حاسمة في رصد معظم الحالات المصابة بالمرض خلال السنوات الأخيرة.‬
‫وكشفت عن أن أعراض الإصابة بالفيروس تكون بعد لدغة الحشرة، ومدتها خمسة أيام تتدرج من الحمى البسيطة إلى ألم في العضلات، وشعور بالدوار والغثيان، وتيبس في الرقبة، والإسهال، بعد ذلك تزداد الأعراض خطورة وتتمثل في ظهور الطفح الجلدي والكدمات، وتتطور إلى حدوث نزيف داخلي وفشل عضوي يصيب الكلى والكبد والرئة، و40% من الإصابات تنتهي بالوفاة، لافتة إلى أن حشرة القراد تنتشر في دول إفريقيا، وبحكم استيراد المواشي إلى الدولة فقد تنتقل الحشرات معها، وعلى الرغم من الإجراءات الوقائية التي تقوم بها الجهات المعنية من رش المواشي، تبقى بعض أنواع الحشرات حية.‬
‫من جهته، أكد الدكتور فيصل مصلح الأحبابي، مسؤول أول الأمراض السارية في مركز أبوظبي للصحة العامة، أن النظام الإلكتروني للتقصي الوبائي والتبليغ الإلكتروني التابع للمركز ودائرة الصحة أبوظبي، يستوعب 52 مرضاً معدياً، يتم تصنيفها وفق 3 مستويات من حيث الخطورة، موضحاً أن جدول النظام الإلكتروني يعطي لممارسي الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي ثلاثة خيارات تتعلق بالتبليغ عن الأمراض المعدية الأول باللون الأحمر، ويضم الأمراض الخطرة مثل فيروس الحمى النزفية وفيروس الكورونا، وفي هذه الحالة يتم التبليغ الفوري بمجرد تشخيص الحالة، والثاني باللون الأصفر يتضمن الأمراض الأقل خطراً ويمنح الطبيب أو الممرض أو المختبر 24 ساعة للتبليغ، والثالث باللون الأخضر، ويضم مجموعة الأمراض العادية وأيضاً يتم التبليغ عنها في غضون أسبوع.‬
‫من جهتها، تؤكد هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، حرصها على تعزيز فاعلية نظام الأمن الحيوي للوقاية من الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان، من خلال أنشطتها وحملاتها التوعوية التي تهدف من خلالها إلى نشر الوعي بين المزارعين ومربي الثروة الحيوانية بمخاطر الأمراض الوبائية والآفات، كما تحرص على تشخيص ومكافحة الأمراض الفيروسية والبكتيرية وأمراض الطفيليات الداخلية والخارجية وتحصين الحيوانات ضد الأمراض الوبائية المختلفة، وإجراء العمليات الجراحية المتنوعة للثروة الحيوانية، بهدف السيطرة على الأمراض الحيوانية المشتركة بين الإنسان والحيوان والتي يمكن أن تمثل تهديداً لصحة الإنسان.‬
‫وتجري الهيئة بشكل سنوي دراسات تقصي لمراقبة الأمراض السارية وتقييم الوضع الوبائي للأمراض المتوطنة والوافدة، وتحديد أسباب نفوق الحيوانات، وإصدار الشهادات البيطرية المصاحبة للحيوانات المصدرة للخارج، والتي تفيد خلو هذه الحيوانات من الأمراض، لضمان السيطرة على الأوبئة والقضاء عليها، بما يحقق رسالته في تعزيز فاعلية نظام الأمن الحيوي للوقاية من الأمراض والآفات.‬
‫وأوضحت الهيئة على موقعها الإلكتروني عبر مطبوعة خاصة بالأمراض المشتركة، أن الأمراض المشتركة يمكن أن تنتقل من الحيوان إلى الإنسان مباشرة عند احتكاك الإنسان بسوائل وإفرازات الحيوانات المريضة أو تناول منتجاتها، أو بطريق غير مباشر من البيئة المحيطة عبر العوامل الناقلة الحية كالبعوض والقراد والقمل والقوارض.‬
‫وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يكونون أكثر عرضة للاحتكاك المباشر بالحيوانات المصابة أو العوامل الناقلة، هم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، لافتة إلى أن بعضهم يكونون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بهذه الأمراض بسبب طبيعة عملهم أو حالتهم الصحية، كالأطباء البيطريين، وعمال المسالخ، وعمال الرعاية الحيوانية وأي متعامل مباشر مع الحيوانات من الرضع والأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن والعجزة، إضافة إلى الأشخاص ذوي المناعة المنخفضة كمرضى السكر والإيدز والذين يتلقون علاجاً كيميائياً للسرطانات.‬
‫وذكرت أن القراد كناقل بيولوجي لبعض الأمراض المشتركة للإنسان مثل حمى القرم الكونغو النزفية، ومرض نيروبي في الضأن، وفي الحيوانات ينقل بعض أنواع طفيليات الدم مثل البابيزيا والثيليريا؛ حيث يعمل على نقل الأمراض من خلال لدغ الإنسان أو الحيوان.‬

إضافة تعليق