الأخبار » أخبار الفن » هيفاء واصف.. إطلالة من «سوق الحرير» بعد غياب

هيفاء واصف.. إطلالة من «سوق الحرير» بعد غياب

  ،   التاريخ : 2020-05-17 10:15 PM   ،   المشاهدات : 284


بعد مضي سنوات من الغياب عن الأعمال الدرامية والشاشة الفضية بشكل عام، تجدد النجمة السورية القديرة، هيفاء واصف، عهدها هذا العام بلقاء جمهورها ومتابعي نجاحاتها التلفزيونية، عبر مشاركتها المميزة في مسلسل «سوق الحرير»، المندرج ضمن الأعمال الدرامية، التي تتناول البيئة الشامية التقليدية، في إطار «فانتازي» مجدداً، يرتكز على الخيال أكثر من ارتكازه على مرجعيات توثيقية للأحداث، وعلى صور افتراضية للمجتمع الدمشقي القديم في الفترة ما بين نهاية الاحتلال العثماني ودخول الاستعمار الفرنسي للبلاد، أحكم تقديمها للشاشة، المخرج بسام الملا، الذي يقدم هذا العام فكرة العمل الجديد، بالتعاون مع شقيقه مؤمن الملا، بمشاركة مميزة من نجوم الدراما السورية، يتقدمهم: بسام كوسا وسلوم حداد وكاريس بشار وعبدالهادي الصباغ ونادين تحسين بيك ووفاء موصللي، وغيرهم من الممثلين الذي برعوا من قبل في أداء هذه النوعية من الأدوار المتكئة على بيئة الشام القديمة، المحرك الأساسي لحبكة الحكاية الشعبية المفترضة.

أسرار دفينة

لاشك أن إطلالة واصف، رغم كل التحفظ الذي يلقاه المسلسل على بعض معالجاته الدرامية، متزنة وفاعلة في حركة الأحداث، وهو أمر بديهي يمكن ملاحظته منذ انطلاق المشاهد الأولى للعمل الرمضاني الجديد، الذي تقوم فيه (أم عبدالله) بإخفاء أمر ولادة (صبحية) الزوجة الأولى لابنها (عمران)، وادّعاء أن زوجته الثانية (كريمة) قد أنجبت توأمين، في محاولة منها رعاية الطفل الأول وإغاثته من مصير اليتم المحتم، وذلك بعد أن أجبرت «الداية» على الالتزام بكتمان السر الدفين وعدم معرفته لأحد، على الرغم من إلحاح زوجة ابنها (كريمة) المستمر ورغبتها الجامحة في التمييز بين ابنها الحقيقي والطفل الذي أجبرت على تبنيه.

أما في لعبة القيادة والسيطرة على جراحها الإنسانية وأمومتها الضائعة، فقد نجحت هيفاء واصف، بما تملكه من أدوات تعبيرية وتمرس وخبرة، صقلتها تجربتها الطويلة في المسرح، التي امتدت إلى ما يقارب 50 عاماً، في تقديم شخصية (أم عبدالله)، التي تبدو في ظاهر الأمر صلبة وقوية وعقلانية، إلا أنها حاملة لأوجاعها من فقدان ابنها (عبدالله)، الذي تزامن في بداية العمل، مع القصف الفرنسي لدمشق في عام 1945، وعودته من ثم إلى مسقط رأسه شاباً يافعاً بعد سلسلة من الأحداث المؤلمة التي عصفت به، وأهمها مقتل زوجته وفقدانه لكل ممتلكاته، وسلسلة من المفاجآت المثيرة الأخرى، التي من المنتظر أن تكشف عنها الحلقات الأخيرة من العمل الجديد، بقيادة الشخصية المحورية في العمل (أم عبدالله)، بئر الأسرار، وابنها العائد بعد الغياب، (عبدالله) الملقب بـ(غريب).

إضافة تعليق