الأخبار » الإمارات » ‫غرفة الشارقة تدعو لمضاعفة جهود تعزيز الأمن الغذائي العربي خلال مشاركتها في الملتقى الاستثماري للثروة الحيوانية في نواكشوط.‬

‫غرفة الشارقة تدعو لمضاعفة جهود تعزيز الأمن الغذائي العربي خلال مشاركتها في الملتقى الاستثماري للثروة الحيوانية في نواكشوط.‬

  ,   التاريخ : 2017-11-14 04:34 PM

أكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة على ضرورة بذل جهود ضخمة وتفعيل التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص للاستفادة من فرص استثمار الأراضي الزراعية المتاحة في عدة دول عربية ومن أبرزها موريتانيا كسبيل لتعزيز الأمن الغذائي العربي.
ودعت الغرفة إلى توفير مصادر دعم ومساندة مالية وفنية وتفعيل أدوار المنظمات والهيئات المتخصصة وسن القوانين والتشريعات اللازمة لتعزيز الاستثمار في القطاعات الغذائية، مشددة على أهمية توفير مزيد من الحوافر والتسهيلات للقطاع الخاص، إلى جانب المعالجة الجذرية لمعوقات وصعوبات التنمية الزراعية والحيوانية وما يرتبط بهما من صناعات غذائية، والاستثمار الأمثل للإمكانات والموارد الطبيعية والبشرية والفنية وتطويرها لضمان زيادة الإنتاج وتسهيل وصولها إلى المستهلكين في مختلف الدول العربية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سعادة عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، في افتتاح "الملتقى الاستثماري للثروة الحيوانية" الذي أقيمت فعالياته (اليوم الإثنين) في قصر المؤتمرات في عاصمة الجمهورية الإسلامية الموريتانية نواكشوط.
وحضر الملتقى الذي تنظمه الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي ويقام بشراكة استراتيجية مع غرفة الشارقة وبالتعاون مع وزارة البيطرة الموريتانية واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، كل من معالي المهندس يحيى ولد حدمين الوزير الأول في موريتانيا راعي الملتقى، ومعالي المختار ولد أجاي وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني، وسعادة عيسى عبدالله مسعود الكلباني سفير دولة الامارات لدى موريتانيا، وسعادة محمد بن عبيد المزروعي رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، وسعادة عبدالرحيم حسن نقي أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون، إلى جانب معالي السيدة فاطم فال بنت اصوينع وزيرة البيطرة الموريتانية، وسعادة محمود ولد محمد محمود رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية، كما شهد الملتقى حضور أكثر من 100 رجل اعمال ومستثمر من الدول العربية.

شراكة استراتيجية
وقال سعادة عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة، إن الجمهورية الإسلامية الموريتانية بلداً أصيلاً بمكوناته الحضارية المشرّفة، وكان دائماً نِعم الشقيق وخير الصديق لدولة الإمارات العربية المتحدة عبر تاريخ طويل من علاقات الأخوة التي تشهد مزيداً من النمو والتطور كل يوم، وليس أدل عليها إلا شراكتنا الاستراتيجية في غرفة تجارة وصناعة الشارقة مع هذا الملتقى الاستثماري المهم.
ونقل العويس تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة للمشاركين في الملتقى وتمنيات سموه بأن يحقق الأهداف المرجوة منه، مشيراً إلى أن مبادرات سمو حاكم الشارقة كثيرة في موريتانيا وكان آخرها دعم سموه لإنشاء مقر مجلس اللسان العربي في نواكشوط الشهر الماضي.
وأضاف العويس أنه انطلاقاً من هذه الروابط القوية بين الإمارات وموريتانيا والمنسجمة مع السياسة الحكيمة لدولة الإمارات، والرامية إلى تحقيق التكامل العربي على كافة المستويات، والإسهام في الوقت ذاته بتنمية وتعزيز مجالات التعاون الاقتصادي بين بلدينا الشقيقين، حرصت غرفة الشارقة على المشاركة في الملتقى بفاعلية لاستكشاف فرص الاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية المهم والحيوي، والمرتبط ارتباطا وثيقاً بالأمن الغذائي العربي.

الأمن الغذائي
وأكد العويس أن الأمن الغذائي لأي دولة من الدول مرتبط بأمنها الوطني والقومي خاصة وأن توفير مصادر الغذاء المستدامة يُعزّز قدرة الدولة على مواجهة التحديات ويُبعد عنها مخاطر التأثيرات السلبية لطلب الديون والمعونات والدعم الخارجي، معتبراً أن هذه القضية الملحة تشكل هاجساً عربياً وإقليمياً ودولياً خصوصاً في الدول التي تواجه تغيّرات مناخية وبيئية ونقص في الموارد المائية وصعوبة في استصلاح الأراضي الزراعية.
ونوه العويس بأهمية الملتقى في ظل ما تشهده قطاعات الغذاء المتنوعة سواء في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي والصناعات الغذائية، من ضغوط كبيرة نتيجة العديد من الأسباب والعوامل، في مقدمتها الزيادة السكانية وارتفاع معدلات الاستهلاك وتراجع الإنتاج بسبب محدودية الموارد وخصوصاً المياه والأراضي والدعم الزراعي، إضافة إلى تفاوت الإمكانيات المالية والبشرية والخبرات والتقنيات الفنية، ووجود بعض السياسات والقرارات الحكومية ذات الانعكاسات السلبية.
ورأى العويس أن كل هذه العوامل والعديد غيرها، تتطلب جهوداً ضخمة لتعزيز الأمن الغذائي العربي، من خلال مساهمة القطاعين الحكومي والخاص، وهو ما يوجب عليهما العمل سوياً من أجل الاستفادة من فرص استثمار الأراضي الزراعية المتاحة في عدة دول عربية ومن أبرزها موريتانيا، مع ضرورة توفير مصادر دعم ومساندة مالية وفنية وتفعيل أدوار المنظمات والهيئات المتخصصة وسن القوانين والتشريعات اللازمة لتعزيز الاستثمار في القطاعات الغذائية، داعياً إلى توفير مزيد من الحوافر والتسهيلات للقطاع الخاص والاهتمام بتطوير المرافق والخدمات اللوجستية، إلى جانب المعالجة الجذرية لمعوقات وصعوبات التنمية الزراعية والحيوانية وما يرتبط بهما من صناعات غذائية، والاستثمار الأمثل للإمكانات والموارد الطبيعية والبشرية والفنية وتطويرها لضمان زيادة الإنتاج وتسهيل وصولها إلى المستهلكين في مختلف الدول العربية.
وأكد العويس حرص غرفة الشارقة على تعزيز الجهود المشتركة وعلاقات التعاون مع العديد من الاتحادات والغرف التجارية والصناعية العربية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المجزية لقطاع الثروة الحيوانية في موريتانيا وغيره من القطاعات الأخرى، لافتاً إلى ضرورة تعاون الجهات المنظمة والمشاركة في الملتقى لإنشاء قاعدة بيانات ومعلومات تشمل قوائم بالشركات والمؤسسات المعنية بقطاع الثروة الحيوانية والفرص الاستثمارية والحوافز والتسهيلات المتاحة، إضافة إلى القوانين والتشريعات ذات الصلة في مختلف الدول العربية، وإطلاق المبادرات الداعمة والمشجعة لإقامة المشاريع الحيوية المشتركة.

الجلسة الافتتاحية
وأكد معالي المهندس يحيى ولد حدمين الوزير الأول في موريتانيا راعي الملتقى في الجلسة الافتتاحية، أن هذا اللقاء سيمكن من إلقاء الضوء على الفرص الواعدة للاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية الموريتانية في إطار حرص بلاده على أن يلعب القطاع العام والخاص الأدوار المنوطة بهما لتحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المستوى الرفيع للمشاركين في الملتقى من مستثمرين ورجال أعمال وخبراء "يجعلنا نعقد آمالا كبيرة على ما سيسفر عنه من نتائج قيمة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحكومة الموريتانية ستواكبها وتعمل على ترجمتها على أرض الواقع.
من جهته، أكد سعادة عبدالرحيم حسن نقي أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون، أهمية اختيار موريتانيا لاحتضان هذا الملتقى الهام، داعياً المستثمرين والشركات الخليجية والعربية إلى الاستفادة من هذا الملتقى لإقامة مشروعات استثمارية في مجالات الثروة الحيوانية والسمكية في موريتانيا.
من جانبه، شدد سعادة محمد بن عبيد المزروعي رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، على مختلف جوانب الشراكة الاستراتيجية التي تربط الهيئة مع موريتانيا، مؤكداً أن هناك مجالاً واسعاً لزيادة الاستثمار في مختلف المجالات المرتبطة بالإنتاج الحيواني في موريتانيا التي تنتهج سياسة الانفتاح الاقتصادي وطرحها لمجموعة من الفرص الاستثمارية ودعمها تقديم كافة التسهيلات المطلوبة لإنجاح الاستثمار في هذا القطاع.
بدورها، اعتبرت معالي الدكتورة فاطم فال بنت اصوينع وزيرة البيطرة الموريتانية، أن الملتقى يشكل حلقة أساسية ومحطة هامة للتعريف بمقدرات موريتانيا في مجال الثروة الحيوانية، مشيرة إلى أن الإصلاحات التي تبنتها الحكومة والتي طالت شتى المجالات عزّزت وتيرة النمو ورسخت الثقة في الاقتصاد الإنتاجي. وقالت إن الملتقى يمهد لمرحلة جديدة من التعاون بين الفاعلين الموريتانيين ونظرائهم من البلدان المشاركة في مجال الثروة الحيوانية، ويعزز العمل مع الشركاء لتجاوز الوضعية التقليدية والانتقال من الإنتاج للاكتفاء الذاتي إلى الإنتاج للتسويق والتصدير.
فيما أشار معالي المختار ولد أجاي وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني، إلى المناخ الجاذب للاستثمار الذي تتميز به موريتانيا وخاصة في ضوء اعتمادها مدونة الاستثمار وإنشائها جهازاً خاصاً بترقيته.
من جانبه، أفاد سعادة محمود ولد محمد محمود رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية، أن السنوات الأخيرة شهدت جهوداً جبارة قامت بها السلطات الرسمية في موريتانيا من أجل إنصاف قطاع ثروتها الحيوانية، ومن هذه الجهود إنشاء وزارة خاصة بالتنمية الحيوانية وتأسيس صندوق الإيداع والتنمية وإقامة مزارع للتحسين الوراثي وإنشاء مصانع للألبان داخل البلاد، وذلك في إطار تطلع بلاده إلى تنمية وعصرنة الثروة الحيوانية.
تفاهمات:
وشهد الملتقى توقيع مذكرات تفاهم وشراكة بين الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي وبعض الجهات والفاعلين الوطنيين والدوليين، كما شملت جلسات الملتقى الاستثماري للثروة الحيوانية بموريتانيا تقديم عروض ونقاشات، كما عقدت لقاءات ثنائية حول الاستثمار في مجال الثروة الحيوانية في موريتانيا.


تكريم غرفة الشارقة
وكرمت الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي غرفة الشارقة تقديراً لمساهمتها الفاعلة في دعم نجاح الملتقى من خلال شراكتها الاستراتيجية للحدث، حيث تسلم سعادة سلطان العويس درعاً تذكارياً من معالي الدكتورة فاطم فال بنت اصوينع وزيرة البيطرة الموريتانية خلال تكريم الرعاة والمنظمين للملتقى، حيث ثمن منظمو الملتقى حرص غرفة الشارقة على دعم العمل العربي المشترك في مختلف قطاعاته ومجالاته وعلى كافة المستويات في إطار السياسة الحكيمة لقيادة دولة الإمارات.
وشاركت غرفة الشارقة في الملتقى بوفد رسمي ضم كل من إبراهيم راشد الجروان مدير إدارة العلاقات الاقتصادية والتسويق، وجمال سعيد بوزنجال مدير إدارة الإعلام، وعمر علي صالح مدير إدارة العلاقات الدولية، وحميد الخيّال مسؤول الترويج الإقتصادي.

يُذكر أن موريتانيا تعول على "استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك 2030" في تحقيق نمو متسارع وفق محددات تنموية واضحة وطموحة، والتي تسعى من خلالها إلى تحقيق متوسط نمو سنوي يصل إلى 5% خلال السنوات الخمسة المقبلة عبر استكمال المشاريع الكبرى الجارية ووضع أسس لموريتانيا جديدة لمناخ سياسي هادئ وظروف مواتية لاستغلال الموارد الطبيعية سواء المعدنية أو النباتية، ومن خلال استكمال الإصلاحات الضرورية لترقية مناخ الأعمال وترقية دور القطاع الخاص وإشراك رأس المال البشري لتحقيق هذه النقلة .