الأخبار » أخبار اقتصادية » الجنيه المصري يتراجع 20 قرشاً أمام الدولار في أسبوعين

الجنيه المصري يتراجع 20 قرشاً أمام الدولار في أسبوعين

  ,   التاريخ : 2017-12-11 11:23 AM

تراجع الجنيه المصري بنحو 20 قرشاً أمام الدولار على مدار الأسبوعين الماضيين ليصل أمس، إلى ما بين 17.83 و17.98 جنيه للبيع في أكبر انخفاض للعملة خلال نحو أربعة أشهر. وقال محللون إن هبوط الجنيه خلال الأسبوعين الماضيين بعد أشهر من الاستقرار النسبي، يرجع إلى عمليات جني أرباح وتسوية المراكز المالية للمستثمرين الأجانب قبل موسم أعياد الميلاد ونهاية العام.

وكان الجنيه هوى بشكل حاد بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016 ليصل إلى نحو 19 جنيهاً للدولار، قبل أن يبدأ في أواخر يناير الماضي استعادة بعض عافيته ليصل في فبراير إلى نحو 15.67 جنيه للدولار في بعض البنوك. واستقر الجنيه عند مستويات بين 18.05 و18.15 في مارس ليهبط إلى نحو 17.70 جنيه في أول أغسطس، ويستقر عند هذا المستوى لفترة طويلة، قبل أن يعاود التراجع خلال الأسبوعين الماضيين.

وعزا محمد أبو باشا، محلل الاقتصاد المصري في المجموعة المالية هيرميس، تراجع قيمة الجنيه إلى «تخفيف الأجانب لاستثماراتهم في أدوات الدين الحكومية لجني الأرباح وإغلاق مراكزهم المالية قبل نهاية العام، مما عزز الطلب على الدولار».

وأبلغ وزير المالية المصري عمرو الجارحي رويترز أمس، أن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بلغت نحو 19 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في الثالث من نوفمبر 2016 وحتى السادس من ديسمبر الحالي. وساهم قرار البنك المركزي بتحرير سعر صرف العملة المحلية، والذي نتج عنه فقدان الجنيه لنصف قيمته، في إنعاش التدفقات الأجنبية على السندات وأذون الخزانة الحكومية.

وقال نعمان خالد، محلل الاقتصاد الكلي في سي.آي كابيتال لإدارة الأصول: «هناك تخارج للأجانب من أدوات الدين، ولذا وتيرة استثماراتهم الشهرية وصلت لأقل مستوى ممكن في نوفمبر. خروج الأجانب من أدوات الدين يمثل ضغطاً على سوق الإنتربنك لأن الخروج يتم من خلال البنوك، بينما الدخول من خلال البنك المركزي، ولذا جاء قرار فرض رسوم دخول على استثمارات الأجانب في المحافظ المالية من خلال آلية البنك المركزي».

وبدأ البنك المركزي في تحصيل رسوم تبلغ واحداً بالمئة على دخول استثمارات الأجانب الموجهة للمحافظ المالية منذ الثالث من ديسمبر الجاري، بينما أبقى رسوم الخروج عند 0.5%. وأضاف خالد: «قرار فرض رسوم واحد بالمئة على دخول استثمارات الأجانب سيدفع الأجانب لإدخال استثماراتهم عبر الإنتربنك».

وقد يؤدي انخفاض الجنيه إلى ارتفاع تكلفة فاتورة الواردات المصرية الضخمة رغم شكوى التجار من ركود حاد في الأسواق. وقال مستورد للأجهزة المنزلية والكهربائية لرويترز: «حركة الشراء والبيع بطيئة جداً. لا نعلم سبب الزيادة في أسعار الدولار بهذا الشكل في فترة قصيرة».

ورغم ارتفاع أسعار بيع الدولار في أغلب البنوك الخاصة العاملة في مصر، فإن البنوك الحكومية ما زالت تعرض أسعاراً أقل لبيع الدولار عند 17.79 جنيه للدولار.

إضافة تعليق