قصائد محتشدة بالخيال في بيت الشعر بالشارقة

التاريخ : 2023-06-07 (12:39 AM)   ،   المشاهدات : 356   ،   التعليقات : 0

الشارقة
قصائد محتشدة بالخيال في بيت الشعر بالشارقة

نظم بيت الشعر بدائرة الثقافة في الشارقة أمسية شعرية يوم الثلاثاء الموافق 6 يونيو 2023، شارك فيها الشعراء محمد أحمو الأحمدي من المغرب، وإباء الخطيب من سوريا، و د. مجدي الحاج من السودان، بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر،  وقد حلقت قصائد الشعراء بشكلها الجمالي في فضاء الخيال لترسم لوحة محتشدة بالصور المبدعة والأخيلة المغايرة والتي تفاعل الجمهور معها في ليلة شعرية كشفت عن دور الشعر في المشهد الثقافي وضرورته في إبراز قدرات الشعراء في تعميق الحس الجمالي بالكلمات، وقد تفاعل الجمهور الذي لم تتسع له قاعة بيت الشعر مع قصائد الشعراء. 

  في بداية  الأمسيةقرأ محمد أحمو الأحمدي قصيدة  حملت عنوان "مريد الحضرة " التي تكشف عن جوانب وجدانية تطل بشكلها الجمالي لتتوحد في فكرة دار حولها الشعراء بشغف وحب تتمثل فيمدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لكن الشاعر أحسن الاستهلال  وكثف جمله الشعرية فأوحى إلى الملتلقين بصور يسكنها الجلال وبأسلوب عفوي مترع بالدهشة والصدق والشفافية ومفردات نورانية عذبة تمتلك القدرة على تجديد خلايا الحياة فيقول: 

أقبلتُ عن شوقٍ إليهِ مُريدا

أرجُو من الحُبِّ الحلالِ مَزيدا

أقبلتُ عن شوقٍ ولكِنْ لَمْ يَزَلْ

قلبي عن السيرِ النبيلِ بَعيدا

كهفُ الْغوايةِ مُوحِشٌ إظْلامُهُ

يا ضوءُ.. كَمْ كانَ الصباحُ حَميدا؟

ثم قرأت الشاعرة إباء الخطيب عدداً من القصائد منها  "ما بعد النبوءة" التي تلخص حالة الفقد الذاتية تلك التي تتلبس الشاعرة وتمنحها بصيرة أخرى في التحليق نحو عوالم غائبة وعلى الرغم من التحليق بهذا النوع من البوح إلا أن مفردات الشاعرة  كان لها بريق خاص اشتملت على دلالات موحية مثلت نموذخا التصويري المتوهج فتقول: 

غداً سأغيبُ سوف تصيرُ روحي

فراشاتٍ بأوردةِ الصبايا

وحينترفّ أمنيتي ستصحو

لتمنحهنَّ أجنحةَ الخبايا

سأنشلُ صرخة ًمن قعرِ خوفي

ومن خجلي المعشش في الشظايا

وسوف أحوك من أوصال قلبي

لأولادي سلالاً من هدايا

وألقي الشاعر د. مجدي الحاج ثالث شعراء الأمسية  قصيدة بعنزان "دراويش" تجلت فيها المفردة وأعلنت عن ارتباطها الروحي وهي تصور مشهداً نورانياً، منها:

جَاؤُوا مَعَ الْفَجْرِ بَيْنَ الطَّمْيِ قَدْ وُلِدُوا

مُذْ كَانَ لِلأَرْضِ فِي اسْتِشْرَافِهِمْ مَدَدُ

كَانُوا مُنَاوَرَةً لِلْحُبِّ مَا اكْتَمَلَتْ

لَكِنَّهُمْ بِجَمَالِ الْحُبِّ قَدْ وُجِدُوا

وَالْكُلُّ يَعْرِفُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ نَفَرٌ

كَالْأَنْبِيَاءِ وَهُمْ فِي حُسْنِهِمْ مَرَدُوا

وفي الختام كرم الشاعر محمد عبدالله البريكي شعراء الأمسية ومقدمها.

| بواسطة: صفوان

إضافة تعليق

الخبر التالي

«تريندز» و«شرطة دبي» يبحثان التعاون في الدراسات العلمية والتدريب والتطوير