الأخبار » أخبار الإمارات » رجل الأعمال الإماراتي محمد الملا: العلم سلاح الأقوياء

رجل الأعمال الإماراتي محمد الملا: العلم سلاح الأقوياء

  ،   التاريخ : 2021-03-04   ،   المشاهدات : 584   ،   التعليقات : 0


يفتح أبواب الذاكرة نحو بواكير الأحداث.. يحكي قصصاً لم يتسن للكثيرين معرفتها، مسلطاً الضوء على أيام الاتحاد الأولى من زاوية رجل عاش حياة مفعمة بالتحولات، بدأ رجل الأعمال الإماراتي محمد علي الملا، بالعمل ثم الدراسة بدولة الكويت، والتحق بقوة دفاع أبوظبي، وانتهى بريادة الأعمال، مروراً بالدخول إلى عالم الصناعات التحويلية.

تقاعد الملا، من العمل في إدارة الجنسية والهجرة برتبة نقيب، قائلاً إن التجارة هي مفتاح الرزق، لكنه لم ينس نصيبه من العمل الخيري، محب للمسرح.. داعم وممثل على خشبته، يقول إن العلم سلاح الأقوياء، وتبقى الحياة مدرسة للإنسان حتى آخر العمر.. وهذا نص الحوار:

 

ماذا عن بداياتك؟

أعتبر بدايتي الحقيقية في نهاية نوفمبر 1960، كان عمري وقتها 12 عاماً عندما سافرت إلى الكويت طلباً للرزق، وعملت في تجارة الأقمشة الرجالي بسوق المباركية، وعام 1962 انتقلت للعمل في صيدلية بوظيفة مخلّص للبضائع في ميناء الشويخ، وكنت خلال هذه الفترة أواصل دراستي المسائية في مدرسة القتيبة، حيث أكملت المرحلتين الابتدائية والإعدادية.

 

ومتى التحقت بوزارة الداخلية؟

التحقت بقوة دفاع أبوظبي في شهر أكتوبر 1969، وأخذت دورة عسكرية في مدينة العين، وبعد 6 أشهر تخرجت جندياً ثم انتقلت إلى قسم المستودعات أميناً للمستودع، وخلال هذه المرحلة كنت مهتماً بمجال العمل الحر المتعلق بالتجارة والبيع والشراء والتملك الخاص.

بعدها قدمت مع الكثيرين للعمل في وزارة الداخلية، وأجرينا المقابلات الشخصية، وبعد أسبوع أعلنت أسماء المقبولين في التلفزيون، وكان من ضمنهم اسمي.

وانتقلت إلى إدارة الجنسية والهجرة في دبي، ثم أخيراً انتقلت إلى إدارة الجنسية والهجرة في الفجيرة، وحصلت على درجة وكيل عام 1982، ثم صدر قرار بتعييني نائباً لمدير الجنسية والهجرة، واستمررت بهذا العمل حتى تقاعدي في 1995، حيث تقاعدت وأنا برتبة نقيب.

 

كيف دخلت إلى عالم التجارة؟

كنت أؤمن بأن معظم الرزق بالتجارة، فهي مهمة في توسيع آفاق الفرد، وإذا تم استخدامها على الوجه الصحيح بقصد العمل الجاد للكسب والتربح فإنها تدعم الفرد والدولة اقتصادياً واجتماعياً وتنموياً، وبالنسبة لي كنت أزاول أعمالي التجارية الخاصة بعد أوقات عملي الحكومي، وبدأت شركة «الملا للتجارة والمقاولات» في 1974، وكان مجال العمل بالتمديدات الكهربائية.

وعام 1983 بدأت في تجارة السيارات، ثم في 1994 افتتحت «الملا للهندسة البحرية» لأعمال الهندسة البحرية وصيانة البواخر.

 

وهل كانت الصناعة ضمن طموحاتك؟

الصناعة تعتبر أهم روافد الاقتصاد وتساهم في الناتج المحلي والتنمية الاقتصادية المستدامة، وفي 1996 دخلت هذا المجال وأنشأت مصنعاً للورق، ثم بعدها أنشأت مصنعاً آخر للصناعات البلاستيكية.

 

وما هي أهم الإنجازات التي تفخر بها؟

الحقيقة أني أفتخر بكوني أحد مؤسسي جمعية الفجيرة التعاونية في 1977، كما كنت عضواً في الاتحاد التعاوني الاستهلاكي الذي كان ينظم شؤون الجمعيات التعاونية في الدولة، وبقيت بمجلس إدارة الجمعية على مدى 16 عاماً، حيث كان عملي وعمل زملائي تطوعياً بدون أي مقابل مادي.

وفي الجانب الرياضي، توليت إدارة فريق الناشئين في المنطقة الشرقية التابع لاتحاد كرة القدم عام 1974، وانضممت لعضوية نادي أهلي الفجيرة الثقافي الرياضي، وكنت أمين الصندوق من 1976 إلى 1986، وكان الفريق في تلك الفترة يملك كوكبة من اللاعبين المميزين، وصعد الفريق إلى دوري الدرجة الأولى سنة 1986.

 

هل كان للتعليم نصيب من اهتماماتك؟

نعم، عام 1983 قمت ومجموعة من رجال الأعمال بتأسيس مدرسة الإمارات الخاصة، حيث لم تكن هناك أي مدرسة خاصة في المنطقة الشرقية، وكان الهدف من المدرسة هو خدمة أهالي المنطقة وذوي الدخل المحدود من المقيمين، وتقديم التعليم بأسعار رمزية، حيث درس فيها خلال الـ36 عاماً الماضية 28 ألف طالب وطالبة.

 

وماذا عن تأسيس جمعية الفجيرة الخيرية؟

كانت فكرة تأسيس جمعية خيرية نابعة من تأسيس صندوق خيري يتبرع فيه التجار لمساعدة طلبة الجامعات غير المقتدرين وحثهم على استكمال دراستهم، وتطورت الفكرة مع الوقت إلى تقديم المساعدات لكل المحتاجين وليس الطلبة فقط، وتم إشهار الجمعية عام 1987، وبعد الجمعية بخمس سنوات تم تأسيس «كلية الفجيرة».

 

بعد كل هذه التجارب.. ما نصيحتك للشباب؟

أوصيهم بالصدق والجد والأمانة وتقوى الله في ظاهر القول وباطنه خلال مسيرتهم في الحياة، فالإنسان المؤمن هو الذي يسعى ليعمر الأرض بعلمه وأخلاقه وعمله، ويثابر ليترك أثرا من بعده، والغاية من المثابرة ليس الوصول إلى النجاح وحصاد خيره فقط، وإنما أيضاً ما يترتب عليه من إسعاد الآخرين وجعلهم جزءاً مهماً من هذا النجاح والخير.

 

مَن الشخصية التي كانت ملهمة لك؟

الشيخ حمد بن سيف طيب الله ثراه، علاقتي به بدأت في 1962، ومنذ ذلك الوقت حتى وفاته بالنسبة لي كان بمثابة الوالد والأخ الأكبر والصديق الذي يوجهني وينصحني بصدق لما فيه الخير، وكنت أثق به وبنصائحه السديدة، وأستمع لآرائه الرشيدة، وأصغي لكلماته النابعة من قلبه الطيب، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

 

ما هي علاقتك بالمسرح؟

بدأ الحراك المسرحي في الفجيرة في نهاية السبعينات، كان الديوان الأميري بالفجيرة ينظم دورات ثقافية وفنية، ومن هنا انطلقت فكرة تأسيس وإنشاء مسرح بالفجيرة، وكنا مجموعة من الشباب، وتم بالفعل تأسيس مسرح الفجيرة القومي وافتتاحه رسمياً عام 1979.

وساهم المسرح في إنشاء حراك ثقافي واجتماعي على مستوى الإمارة، حيث نظم فرقاً مسرحية واستقطبنا مدربين من مختلف الدول لتدريب وتأهيل الشباب للعمل المسرحي، ومن الأعمال كانت مسرحية «سبعة صفر»، و«غلط في غلط»، وأنا مثلت ولعبت دور أبوحمدان الأب الكبير الذي يوجه أبناءه في مسرحية سبعه صفر.

 

وكيف ربيت أبناءك؟

حرصت على مدارسهم وتعليمهم، لأن في العلم كل ما أتمناه من خير لهم في الدنيا والآخرة، فالعلم نور لا يهزمه الظلام، والعلم سلاح الأقوياء، وتبقى الحياة مدرسة يتعلم الإنسان فيها يومياً حتى آخر العمر، ومن ظن نفسه أنه تعلم كل شيء فإنما جهل بكل شيء، فأنا أيقنت منذ صباي أهمية العلم والتعلم، ولذلك جعلت هدفي أن أعلم جميع أبنائي، حتى الذين اختاروا العمل الحر.

إضافة تعليق

الخبر التالي

ناعمة الشرهان: مشاركة الإماراتية في مسبار الأمل شاهد على قدراتها