طفل إماراتي يتمكن من التحدث للمرة الأولى بعد علاج مكثف لستة أشهر

التاريخ : 2024-04-22 (10:26 AM)   ،   المشاهدات : 734   ،   التعليقات : 0

طفل إماراتي يتمكن من التحدث للمرة الأولى بعد علاج مكثف لستة أشهر

في شهادة على الإرادة الإنسانية والرعاية الطبية الشاملة، تمكّن طفل إماراتي يبلغ من العمر ثماني سنوات، يعاني من محدودية شديدة في قدرات النطق، من التحدث للمرة الأولى بعد خضوعه لبرنامج متخصص لعلاج النطق لمدة ستة أشهر في مركز المشرف التخصصي للأطفال في أبوظبي، وهو أحد المراكز التابعة لشبكة الخدمات العلاجية الخارجية، إحدى منشآت مجموعة بيورهيلث، أكبر مجموعة للرعاية الصحية في الشرق الأوسط.

وتم تشخيص إصابة سهيل بالصرع، وعسر التلفظ وعسر البلع الفموي حين كان في عمر ثلاث سنوات. وعلى الرغم من خضوعه لعلاجات مختلفة على مدى السنوات الخمس الماضية، لم يتمكن سوى من التحكم بالأصوات والمقاطع الصوتية القصيرة، مما حدّ من قدرته على التعبير عن نفسه بشكل واضح، كما عانى من صعوبات في تناول الطعام.

ويعاني الملايين حول العالم من مثل هذه الحالة، حيث يؤثّر الصرع على 1 من كل 200 طفل في سن المدرسة تقريباً، في حين تشير التقديرات إلى أن عسر التلفظ يؤثر على 1 من كل 1000 طفل تقريباً. ويرتبط عسر التلفظ بقصور في الوظائف العضلية المتخصصة بالكلام والبلع، وذلك نتيجة ضعف في تلك العضلات وعدم القدرة على التنسيق في ما بينها، مما يؤدي إلى اضطرابات في النطق.

وبعد الفحص والتقييم الأولي، قام عماد الدين الربابعه، أخصائي أمراض النطق في مركز المشرف التخصصي للأطفال في أبوظبي وفي مركز الطوية التخصصي للأطفال في العين، بوضع خطة علاجية مخصصة لسهيل تتكون من ثلاث جلسات أسبوعياً وتستمر لستة أشهر. واعتمد الأطباء منهجاً منظماً وشاملاً في العلاج بناءً على مجموعة أهداف واضحة، وأفادوا بتحسن كبير في حالة سهيل بعد أسبوع واحد فقط من العلاج.

وبفضل البرنامج العلاجي، شهدت حالة سهيل تحسناً ملحوظاً في قوة عضلات الفم، ونطاق الحركة، ومهارات الكلام. وقد بدأ في نطق كلمات أحادية المقاطع ثم متعددة المقاطع، ومضغ الأطعمة الصلبة بسهولة أكبر. واليوم، يواصل سهيل تحسين مهاراته اللغوية، وقوة عضلات الفم، وذلك كجزء من برنامج علاج النطق المستمر.

وقالت الدكتورة فواغي النقبي، نائب مدير الشؤون الطبية في الخدمات العلاجية الخارجية: "سعداء جداً بالتقدم الذي أحرزه الطفل سهيل خلال فترة قصيرة من الزمن تحت الرعاية الدقيقة والمتابعة لفريقنا في مركز المشرف التخصصي للأطفال. إن نجاح العلاج يعكس تصميم سهيل وإرادته، ويؤكّد على دور الكفاءات وجودة الخبرات في شبكة العيادات المتخصصة التابعة للخدمات العلاجية الخارجية ضمن المنظومة الصحية المتكاملة لمجموعة بيورهيلث".

وتابعت: "قصة سهيل هي جزء من رسالة بيورهيلث في الابتكار والريادة في الرعاية الصحية المبتكرة، وإرساء معايير نوعية وأسس متينة للرعاية الصحية. وهي تأكيد لقدرة مجموعة بيورهيلث، وعبر أكثر من 25 مستشفى وأكثر من 100 عيادة تابعة لها، على أن تعمم الفائدة من الخبرات والموارد والحلول المبتكرة التي توفرها على نطاق غير مسبوق".

وعلق الربابعه قائلاً: "بفضل عزم سهيل وإصراره، والتزام والديه واحترامهما لجدول الجلسات، تحسّنت قدرة سُهيل على الكلام. وهو يتابع حاليًا حياته ويستعمل أسلوبه للتعبير عن نفسه في المنزل والمدرسة. وتُمثّل هذه القصة الملهمة تأكيداً على قدرة الخدمات العلاجيّة الخارجيّة على توظيف الخبرات القياديّة الرائدة، والتقنيات والأساليب المتطورة، والاستفادة من أحدث الابتكارات المتاحة".

تأثير إيجابي عميق تركته قدرة سُهيل على التواصل، كان لها انعكاس مهم على حياته وحياة عائلته، التي تقول إن حالته، قبل خضوعه للعلاج، كانت صعبة على صعيدي القدرة على النطق والبلع، حيث كان مقلّاً في حديثه صامتاً أغلب الوقت لا يلجأ إلى الكلام ما لم يكن بحاجة إلى شيء ما. ويؤكدون أن تلك الحالة كانت تصعّب أحياناً فهم ما يريده، إلى أن تغير ذلك منذ الأسبوع الأول من العلاج مع الدكتور عماد، حيث لاحظوا تغيراً كبيراً في حالة سُهيل حيث بدأ بنطق بعض الأحرف، إلى أن أصبح اليوم قادراً على أن ينطق الكلمات وأن يتكلّم معهم، معربين عن سعادتهم بهذا التحسن، وشكرهم لكل الموظفين والأطباء الذين لم يوفروا جهدًا في سبيل دعم سُهيل والمساعدة في فهم حالته وشرح سبل التعامل الإيجابي معها.

وتبرز قصة سُهيل الملهمة أهمية حصول الأطفال الذين يعانون من صعوبات على صعيد النمو على الرعاية المتخصصة والسريعة. وتؤمّن مراكز الأطفال التي تعود إلى الخدمات العلاجية الخارجية في "بيورهيلث" سهولة الوصول إلى خدمات طب الأطفال المتخصصة في مكان واحد، الأمر الذي يساعد على ضمان تأمين إحالات أكثر سهولة وتدخلات علاجية مثمرة في توقيت مدروس ومناسب. ويتماشى هذا المسار مع مبادئ "بيور هيلث" ونهجها، بهدف تمكين المجتمع بكافة فئاته وشرائحه من عيش حياة صحية مديدة.

ويقدم كل من مركز المشرف التخصصي للأطفال في أبوظبي، ومركز الطوية التخصصي للأطفال في العين، مجموعة واسعة من الخدمات المتخصصة للأطفال على يد اختصاصيين واستشاريين يتمتعون بالخبرات التخصصية. وتتضمّن سلسلة علاجات النطق المتوفرة، خدمات تخصصية للتعامل مع فقدان السمع، وعلاج تأخر النطق وتطوير القدرة اللغوية، ومعالجة اضطرابات التحدث كالتأتأة، والتعامل مع ذوي الاحتياجات الطبية الخاصة مثل المصابين بمتلازمة داون، والتوحد، والشلل الدماغي، واضطرابات التواصل، وصعوبات تعلم اللغة، واضطرابات سماع مخارج الحروف وسبل لفظها، وضعف عضلات الفم وغيرها من الحالات التي تستفيد من الخدمات الصحية والطبية المبتكرة التي يقدمها المركزان التخصصيان في إمارة أبوظبي.

 



إضافة تعليق

الخبر التالي

نادي دبا الحصن ينظم ورشة للاعبيه ومنتسبيه حول الابتكار ومواجهة التحديات