الأخبار » أخبار القانون » الاتحادية العليا تنظر خلافا بين ورثة على تركة مورثهم

الاتحادية العليا تنظر خلافا بين ورثة على تركة مورثهم

  ،   التاريخ : 2020-11-17   ،   المشاهدات : 338


أكدت المحكمة الاتحادية العليا، أنه لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه ولا يجوز ممن قبل الحكم صراحة أو ضمنا أو ممن قضى له بكل طلباته، مالم ينص القانون على غير ذلك، مؤكدة أن المحكمة مقيدة دائما بطلبات الخصوم.

ونقضت حكماً قضى بعدم أحقية ورثة في تركة مورثهم، معتبرة أن الحكم قضى بعدم قبول طلبات المدعين لعدم صفتهم وكونهم غير وارثين مع أن هذا الأمر لم يكن محل طعن من المدعي عليهم والذين لم يستأنفوا أصلاً، مؤكدة عدم جواز إبداء طلبات جديدة في الاستئناف.

وكانت المحكمة الابتدائية الشرعية قررت اتخاذ إجراءات تنفيذية خاصة بالتركة ومنها صرف مبالغ واسترداد مبالغ أخرى ومخاطبة جهات مالية للوقوف على أموال المورث، واعترض بعض الورثة على الحكم، فطعنوا عليه بالاستئناف، وحكمت محكمة الاستئناف بعدم قبول طلباتهم لكونهم غير وارثين، فطعنوا على هذا الحكم بالنقض.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعنهم، مؤكدة أن من المقرر قانوناً أن المحكمة مقيدة دائماً بطلبات الخصوم، والطلب عمل إجرائي يقدم من أحد الأطراف في مواجهة الخصم الآخر بغية القضاء له بالحماية القانونية في شكل طلب بالقضاء المنشئ أو القضاء التقريري أو القضاء بالإلزام ولا يكون الحق في الطلب إلا بإجرائه مع وجوب توفر شروط الطلب أو الدعوى وهي الصفة والمصلحة، والحق في رفع الطلب أو الدعوى وهو يختلف عن الحق في الدعوى ولا يكون أي منها إلا بطلب من الشخص نفسه بدون تدخل من القاضي عملاً بمبدأ حياد القاضي واحتراماً لمبدأ سلطان الإرادة.

وقد منع المشرع إبداء طلبات جديدة في الاستئناف وهذا المنع يقوم على اعتبارين: وهما أن في قبول طلبات جديدة في الاستئناف إخلالاً بمبدأ التقاضي على درجتين وهو من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام التقاضي ولعدم تفويت درجة من درجات التقاضي على الخصم، وأن قبول الطلبات الجديدة في الاستئناف يتنافى مع اعتبار الاستئناف تجريحاً لقضاء المحكمة الابتدائية وتظلماً من قضائها دون أن يتصور أي خطأ ينسب إليها.

وأشارت أن الثابت إن قضاء حكم الاستئناف جاء بدون طلب من أحد في مسائل موضوعية حازت الحجية الشرعية والقانونية ولم تعرض من أحد ولم تكن محل طعن من المدعي عليهم في الاستئناف والذين لم يستأنفوا أصلاً ورضوا بالقرار الصادر من المحكمة الابتدائية خطأ في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والقانون، ولا يجوز التعرض لما تم في الحكم الابتدائي ولم يطعن فيه لكونه قد حاز الحجية لعدم الطعن عليه بالاستئناف، ما يكون معه الحكم قد خالف القانون مما يوجب نقضه.

إضافة تعليق