الأخبار » أخبار تربوية » مرهِق ومضغوط.. طلبة وأولياء أمور يطالبون بالنظر في ترتيب جدول الامتحانات

مرهِق ومضغوط.. طلبة وأولياء أمور يطالبون بالنظر في ترتيب جدول الامتحانات

  ،   التاريخ : 2020-12-09   ،   المشاهدات : 193   ،   التعليقات : 0


أبدى طلاب وأولياء أمور، استياءهم واستغرابهم من ترتيب جدول الامتحانات الخاص باختبارات الفصل الأول من العام الدراسي الجاري لطلاب الـ12، من حيث تكدس الامتحانات يومياً، وعدم مراعاة التباعد بين المواد، والتوزيع بين الأسهل والأصعب.

وأكدوا أن جدول الامتحانات مرهق، لأنه وضع المواد الصعبة بصورة متتابعة، وجاءت جميعها عقب فصل دراسي متواصل، وتمت خلال 5 أيام متتالية، ومن ثم تأجيل مادتين، يعتبرونهما سهلتين (التربية الإسلامية، والدراسات الاجتماعية)، لأداء الامتحان فيهما بعد فترة عطلة لنحو 13 يوماً.

من جهتها، رفضت وزارة التربية والتعليم التعليق على تساؤل أولياء الأمور (التي نقلتها «الرؤية» للوزارة)، حول آلية تحديد مواعيد وأوقات جدول الامتحانات.

 

ضغط نفسي

وقالت الطالبة رنيم محمد الحوامدة، إن وضع جدول الامتحانات وترتيبها بما يتناسب وإراحة الطالب، تعتبر مسألة مهمة، للطالب والأسرة معاً، ويقلل من الضغوط النفسية خلال فترة الامتحانات، وبالتالي تعطي فرصة أكبر للاستذكار والمراجعة.

وأفادت بأن جدول امتحانات الفصل الأول لهذا العام، كان مكدساً وضم 6 مواد مهمة أجريت في 5 أيام فقط، من بينهم مادتان في يوم واحد (اللغة العربية، والصحة)، في حين تم الإبقاء على مادتين يعتبرهما الجميع من المواد السهلة، وهما التربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية، لما بعد 13 يوماً، إجازات وفترة راحة كبيرة.

وطالبت الحوامدة بضرورة أن يضع المسؤولون عن وضع جدول الامتحانات في وزارة التربية والتعليم هذه الأمور في الحسبان، وأن يتم تنظيم الجدول وترتيبه بالشكل الذي يخدم الطالب، ويهيئ له أجواء إيجابية مريحة نفسياً وبدنياً للمذاكرة والمراجعة.

وأكد الطالب في الصف الـ12 عبدالرحمن محمد، أن جدول الامتحانات يعتبر مضغوطاً جداً، وتسبب في توتر للكثير من الطلبة، وخاصة مع البداية في مادة الرياضيات التي ظهرت فيها بعض الأعطال التقنية، وتسببت في عدم تمكن البعض من أداء الامتحان، والمكوث يومها لفترة طويلة في اللجان، على أمل إصلاح العطل، دون فائدة، مع العلم أنه كان لديهم اختباران في اليوم التالي (مادتا اللغة العربية، والصحة).

وأضاف أن «هذا الموقف أربك الطلبة وأسرهم وجعل الطالب في ضغط نفسي، متى سيعود للمنزل؟ وكيف عليه استذكار المادتين ثم الراحة، بينما الوقت يمر! كانت جميعها ضغوطاً نفسية، وبالتالي لو كان هناك تنظيم مسبق في إقرار يوم عطلة بين الامتحانات أو بعضها، لكان الأمر في صالح الجميع».

 

إرهاق الطلبة

وقالت ولية أمر طالبة في الصف الـ12 أسماء عبدالفتاح: «ابنتي أدت الامتحان في 6 مواد تعتبر مهمة جداً وأساسية، وطوال أسبوع الامتحان كاملاً لم تأخذ وزملاؤها يوماً للراحة، علماً بأن الامتحانات تحتاج لمراجعات وتركيز، وفي المقابل يمنحون راحة ليوم في الامتحانين الأخيرين، مع ملاحظة أنهما من المواد السهلة للطلاب».

وأكد ولي أمر طالبة في الصف الـ12، محمد أحمد سالمين، على أهمية التنسيق في توزيع المواد خلال الاختبارات بشكل مريح للطلبة، وعدم التسبب في إرهاقهم أو اضطرابهم، والذي بدوره يؤثر على الأسر أيضاً.

وطالب بضرورة أن يكون للطلاب وأولياء أمورهم دور مع الجهات المعنية في هذا الأمر، وإدارات المدارس أيضاً، في إقرار هذه الأمور من خلال طرح استبيان مثلاً، يشاركون فيه بآرائهم ومقترحاتهم لوضع الجدول، ما يساهم أيضاً بزيادة درجة الرضا التي تعمل الوزارة على تحقيقها في الميدان التربوي بصورة عامة، وأهم ما فيه هم شريحة الطلبة.

 

ضرورة التنظيم

بدوره، قال مدير مدرسة دولية حسان صباح، إن لإدارات المدارس الخاصة، أحقية تحديد جداول الامتحان حسب رؤيتها ومنظومتها التعليمية، وفق المنهاج الخاص الذي تطبقه، وتقوم بإبلاغ الجهات الإشرافية عليها بذلك وفق لوائح واشتراطات محددة.

وأضاف «أننا نراعي في تحدي جدول الامتحانات سواء الفصلية أو النهائية، أهمية إراحة الطالب، وأن يؤدي الامتحانات في أجواء هادئة، من خلال تحديد الوقت المناسب وتوزيع المواد بصورة تتوافق مع الجميع».

وأكد مدير مدرسة دولية خاصة بالشارقة أمين النظامي، أن لكل مدرسة خاصة منظومتها فيما يتعلق بوضع جدول الامتحانات وترتيب المواد، واختيار اليوم والوقت المحدد عن كل مادة، وهي أمور بلا شك تراعيها المدارس لتحقيق الاستقرار النفسي وعدم التوتر سواء للطالب وللأسرة أيضاً.

 

وأضاف أنه من الهام أن يراعي واضعي الجدول، الظروف التي يكون عليها الطالب أثناء هذه الفترة، وبالتالي عليهم ألا يضيفوا عليه ضغطاً نفسياً آخر، ما يعود بلا شك بالنفع على المنظومة التعليمية بأكملها.

 

معايير مهمة

من جانبها، أفادت مديرة مدرسة تطبق المنهاج الوزاري، بأن جدول الامتحانات أمر مُقر من قبل وزارة التربية والتعليم، وهي من تحدد المواعيد وأيام الامتحانات وترتيب المواد والفترة الزمنية لامتحان كل مادة، وذلك وفق خبراء ومختصين، ويتم إبلاغ المدارس لتطبيقها.

وقالت إنه في الواقع هناك ملاحظات عديدة تتلقاها إدارات المدارس من أولياء الأمور، في كل مرة يتم فيها وضع الامتحانات، وغالباً يتم تسجيلها ورفعها للوزارة.

ونوهت بأن غالبية الملاحظات تنصب على اختيار المواعيد، وضرورة أن يضع القائمون عليها بالحسبان توفير الأجواء المريحة للطالب، وعدم تعريضه للضغط والتوتر أثناء أدائها، من خلال توزيع مريح للمواد ومنح الطالب فرصة للمذاكرة والمراجعة.

إضافة تعليق

الخبر التالي

أودي تُطلق نسخاً جديدة من Competition Plus وBronze Selection ضمن عائلة TT