الأخبار » أخبار منوعة » «الخصف».. صناعة ومهارة لحفظ التمور

«الخصف».. صناعة ومهارة لحفظ التمور

  ،   التاريخ : 2021-02-19   ،   المشاهدات : 686   ،   التعليقات : 0


اشتهرت صناعة الخوص «أوراق سعف النخيل» في الإمارات منذ آلاف السنين، لتوفير الاحتياجات الأساسية للأهالي لاستخدامها في حياتهم اليومية في الأكل والشرب والتنقل والزينة، وكانت تصنع وتحاك من سعف النخيل، ومن تلك أوراق السعف يُصنع «الخصف»، الإناء الذي تحفظ فيه التمور لتخزينها أو لنقلها من مكان لآخر.

ويصنع الخصف من «السفة» المصنوعة بشكل شريطي من خوص النخيل، فتؤخذ السفة بطول ثمانية باعات، وتوضع في الماء لعدة ساعات حتى تلين، ويسهل التحكم بخياطتها، إذ يبدأ «الخصاف»، وهو من يقوم على صناعة الخصف، بشق طرفي السفة بطول قطر قاعدة الخصف المطلوب، ثم يبدأ بالخياطة، حيث يشبك حواف السفة التي تأخذ الشكل الدائري الحلزوني لتشكل في النهاية خصفاً اسطوانياً، تقلم الزوائد فيه بالسكين، ويغدو وعاءً مناسباً لتعبئة التمر وحفظه فيه، وبعد ذلك يُعرض للشمس لعدة أيام حتى يجف، لحفظ التمر، ويسهل نقل التمور من مكان لآخر.

الوالد أحمد بن علي العبدولي، من أهالي منطقة الطيبة التي تشتهر بمزارع النخيل منذ القدم، يقول: اشتهرت صناعة الخصف في المناطق التي يكثر فيها زراعة النخيل، وهي من الصناعات اليدوية المختلفة التي تعتمد على سعف النخيل، وكان يبدأ الاستعدادات في الماضي لخياطة الخصف مع قرب انتهاء موسم الرطب، حيث يستخلص أصحاب أشجار النخيل من رجال ونساء الخوص من جريد النخيل، وهذه الطريقة تسمى حسب مصطلح أهل النخيل في دبا والساحل الشرقي باسم «الخوص من الجريد»، وبعد عملية «السحال» تقوم النساء من أهل الخبرة والتخصص بسف الخوص، وبعدها يقوم المزارع، أو أي شخص خبير، بخيطه ليصبح جاهزاً لتعبة التمر. وكان العديد من النساء والرجال يتخذون من صناعة الخصف حرفة لهم، سواء لبيعه أو لاستعماله في مزارعهم لحفظ التمور بعد تجفيفها تحت أشعة الشمس لعدة أيام.

ويشير العبدولي إلى أن الخصف بعد التعبئة يطلق عليه أهل النخيل اسم «ليراب»، وكان يشكل أهمية بالغة لأهل النخيل في الماضي فهو مصدر الرزق والعيش، فالذي كان يملك عدداً كبيراً من «الآيربة» يتمكن من بيع معظمها وتحسين وضعه المعيشي.

إضافة تعليق

الخبر التالي

شباب الأهلي يستبدل جانييف بصفقة مغربية